نفى مصدر بارز في قوى 14 آذار لـ"الجمهورية" تعرّضها لأي ضغط إقليمي للمشاركة في الحكومة"، مؤكّدا أنّ في حال حصوله "فلن يجد آذانا صاغية، فقرارنا مستقلّ، وإلاّ لوجب علينا الانضمام إلى قوى 8 آذار كونها جزءا من التوجّهات السورية ـ الإيرانية".
وقال المصدر: "لعلّ ما أعلنه رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في مقابلته التلفزيونية الأخيرة يبقى أبلغ دليل على عدم الرضى السعودي على مجرى الأمور في لبنان". وختم: "بدأنا مرحلة جديدة والحكومة أصبحت وراءنا، ونتطلّع إلى استكمال انتفاضة الاستقلال".
وفي معلومات لـ"الجمهوريّة" أنّ تحضير برنامج الاحتفال لم ينته بعد، كذلك لم تُحسم أسماء الخطباء. وعلم أنّ من بين الأسماء المطروحة شيعيا هذه المرة أحمد الأسعد. كما أنّ النائب مروان حمادة يتّجه إلى القاء كلمة في المناسبة، بعدما كان اعتذر في احتفال "البيال" كي لا تُقطع "شعرة معاوية" مع جنبلاط، إلّا أنّ حملة الأخير عليه في برنامج "كلام الناس" دفعت حمادة إلى إعادة النظر في موقفه، إذ إنّ ما اعتذر عنه في 14 شباط يمكن أن يقبل به في 14 آذار.
وعُلم أيضا أنّ الوثيقة السياسية لقوى 14 آذار تتضمّن ثوابت "ثورة الأرز" وهي مَدار بحث مستفيض، وتخضع للصياغة في ضوء المتغيّرات التي شهدتها البلاد أخيرا. كما يدور نقاش داخل أروقة 14 آذار حول الموضوع التنظيمي الذي يجب إيجاده مع انتقال هذه القوى إلى المعارضة، ويتجاذبه تياران: الأوّل يطالب بحصر القرارات السياسية بقيادة مصغّرة بين الأحزاب، والثاني يريد توسيع مساحة المشاركة من خلال مجلس وطني يضمّ 300 شخصيّة من كلّ الاتّجاهات مُحرّرا من القيود الطائفية.