#dfp #adsense

المحكمة نتيجة تراكمات فلماذا لم يجدوا حلا لها وللسلاح خلال 5 سنوات من حكمهم؟… ميقاتي: لا احد يقول لي متى وكيف اشكل الحكومة

حجم الخط

اكد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي أمام زواره انه ماضٍ في توجهه نحو تشكيل حكومة انقاذية، لكن لا احد يقول له متى وكيف يشكل الحكومة، سائلا بالنسبة الى موضوع السلاح: "من كان في السلطة لمدة خمس سنوات ولم يجد له حلاّ، ومن وافق على البيان الوزاري للحكومات المتعاقبة حتى الاخيرة منها للرئيس سعد الحريري، والمتضمن التمسك بخيار الدولة والجيش والشعب كخيار استراتيجي تعتمده الدولة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وحصل فيه شبه اجماع تقريبا، فكيف يكون نجيب ميقاتي هو من يتفرد في هذا الموضوع الاستراتيجي"؟

وفي موضوع المحكمة الدولية نقلت صحيفة "السفير" عن ميقاتي اعتباره انها ازمة ناتجة عن تراكمات عمرها سنوات، لم تجد لها الحكومات الماضية حلا، من قضية تشكيلها وصولا الى قضية "شهود الزور"، مع ان الرئيس سعد الحريري هو من اعترف بوجودهم علنا، بعدما جعلوا منها قضية خلافية على مدى سنة ونصف السنة، وعجزوا عن ايجاد حل لها.

واستغربت أوساط الرئيس ميقاتي لصحيفة "السفير" كلام الحريري الذي رأى فيه ان "14 آذار" انتظرت شهرا أجوبة لم تأت منه ردا على نقاط قدمتها اليه، واشارت الى ان رئيس الحكومة المكلف أبلغ منذ اليوم الأول للتكليف فريقي "8 و14 آذار"، ووسائل الإعلام، بأنه لن يعطي تعهدا لأي فريق وأن هذا الأمر مخالف للدستور. واعتبرت أن الحريري، يحاول بناء على قرار مسبق برفض المشاركة في الحكومة، تحميل رئيس الحكومة المكلف مسؤولية عدم المشاركة، وفي ذلك كل التجني ومجافاة الحقيقة.

ولفتت الأوساط نفسها الى أن اثارة موضوع السلاح بهذه الطريقة، هو محاولة لنسف طاولة الحوار الوطني والعودة الى لعبة الشارع مع ما قد تجره من مخاطر على البلد، داعية الجميع الى التروي، والى قراءة ما يجري في المنطقة من متغيرات وأن يكون الجميع على مستوى التحديات التاريخية، وجددت القول انها كانت وستبقى مع خيار اليد الممدودة والكلمة الطيبة، من أجل طمأنة اللبنانيين وتحصين الوحدة الوطنية والاستقرار العام.

وأعلن مقربون من ميقاتي لصحيفة "النهار" انه عازم على الاسراع في تأليف الحكومة من دون تسرع لأنه يسعى الى حكومة تكون بداية حل للمشكلات القائمة ولا تكون مشكلة إضافية في البلاد، وفنّد المقربون من ميقاتي نقاطاً عدة في خطاب قوى "14 آذار"، فرأوا أن حديثها عن تأخير الحكومة مردود لأن الحكومة السابقة أخذت وقتاً تجاوز الخمسة أشهر للتشكيل.

كما نفوا كل ما يقال عن فرض شروط حول تأليف الحكومة وسياستها وتجاوز صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف باعتبار أن كل ما جرى حتى الآن يدخل في إطار المشاورات الدستورية ووفق الاعراف التي لا تنتقص من صلاحيات أي من المرجعين، فالرئيس ميقاتي بدا أكثر حرصاً على موقع رئاسة الجمهورية والتنسيق معها كما الحرص على رئاسة الحكومة باعتبارها المرجع الوحيد لتأليف الحكومة، في حين أن ما حصل لدى تأليف حكومة الرئيس سعد الحريري نسف الكثير من الصلاحيات عندما سمح باعلان الحكومة من الرابية وغيرها.

ولاحظ المقربون من ميقاتي ان البيان الأخير لقوى "14 آذار" تجاهل قراءة خطاب الرئيس ميقاتي في طرابلس الذي تضمن اجابات صريحة وواضحة ومحددة عن العنوانين المتعلقين بالمحكمة والسلاح، الا اذا كانت قوى "14 آذار" تفترض ان رئيس الوزراء المكلف سيقدم اليها ورقة موقعة لانها كانت ستستخدم تلك الورقة باعتبارها خطأ دستوريا فادحا يضعف موقع رئيس الحكومة ويظهر ميقاتي مظهر من يفرط في صلاحيات موقعه الدستوري. واضافوا: "ان التسوية السورية – السعودية التي كان وافق عليها الرئيس الحريري تضمنت صراحة الغاء هذه المحكمة في مقابل استمراره في موقعه فلماذا يحمل رئيس الوزراء المكلف اليوم وقبل تأليف حكومته هذا العبء".

واكدت مصادر الرئيس ميقاتي أن قرار قوى "14 آذار" بالمقاطعة لم يكن مفاجئا، وبالتالي لم يؤثر كثيرا على مسار ولادة الحكومة؛ لأن الاتصالات التي كانت جارية في الفترة الماضية كانت تلحظ، بنسبة كبيرة، إمكانية عدم مشاركة هذه القوى، معلنة لصحيفة "الشرق الأوسط" أن لديها أكثر من مسودة لتشكيلة حكومية جاهزة، ولا شيء يمنع خروج إحداها إلى العلن في أي لحظة.

وتشدد المصادر على أن الحكومة المرتقبة لن تكون، كما يشيع الفريق الآخر، من لون واحد؛ لأن الطاقات الموجودة في البلد كثيرة، لا بل كثيرة جدا. وتضيف: "تم تفعيل الاتصالات والمشاورات مجددا مع الفرقاء، وهي تجري بعيدا عن الأضواء لضمان نجاحها"، متحدثة عن مقاربة جديدة للملف الحكومي تضمن حق كل الكتل النيابية بإبداء رأيها وتحديد مطالبها مقابل حق توصل الرئيس المكلف لتشكيلة ترضيه وترضي الشعب اللبناني.

وعما يحكى عن اعتبارات إقليمية تعوق التشكيل، اوضحت مصادر الرئيس ميقاتي: "لا شك أنه لا يمكن تجاهل ما يحدث حولنا، لكننا نؤكد أن المشاورات الحاصلة داخليا لا تتحكم بها أي من هذه الاعتبارات"، لافتة إلى أنه يحصل التدقيق ودوزنة جملة من المطالب الداخلية غير السهلة مع ضمان دور رئيسي الحكومة والجمهورية.

وذكرت صحيفة "اللواء" ان مصادر الاكثرية الجديدة افادت ان اللقاء الذي جمع رئيس المجلس نبيه بري والرئيس المكلف لم يضف جديداً، باستثناء معلومات ذكرت ان النائب ميشال عون لم يعد متمسكاً بحقيبة الداخلية، وان العقدة اصبحت في الثلث المعطل في الحكومة، وفي يد من يكون، إذ ان عون و"حزب الله" يعارضان منح هذا الثلث للثلاثي الوسطي (الرئيس سليمان، والرئيس ميقاتي، والنائب وليد جنبلاط) في حين ان الرئيسين سليمان وميقاتي يعارضان منحها للعماد عون الذي يصر على ان تبقى في يده من خلال تكبير حصته الوزارية، سواء في حكومة من 30 وزيراً او في حكومة من 24 وزيراً.

غير ان مصادر مطلعة اكدت، ان جنبلاط لم يعد من الفريق الوسطي، بعد المواقف الاخيرة التي اتخذها، وبالتالي فإن مشاورات الرئيس المكلف باتت تتجه الى ان يكون الثلث المعطل من نصيبه ومعه حصة رئيس الجمهورية، الأمر الذي يضيف عقداً جديدة على التأليف.

واوضحت مصادر الرئيس المكلف لـ"اللواء"، انه مع الإسراع من دون التسرع لأن في العجلة الندامة وفي التأني السلامة، وبالتالي لا بد من إعطاء الإتصالات والمشاورات الدائرة مزيداً من الوقت.

أما معطيات المصادر المحيطة بعملية التأليف، فقد أوضحت بدورها أن المشاورات مستمرة من أجل تشكيل حكومة لا يطغى عليها طابع الإستفزاز، مشيرة إلى أن الطبخة الحكومية موضوعة على نار خفيفة لانضاجها في الوقت المناسب، ملاحظة بأن الوقت يبدو أنه لم يحن بعد. ولم تستبعد أن يكون أحد أسباب ذلك، يعود إلى أن دمشق تتريث في قول كلمتها، في إنتظار المسعى القائم لردم الجسور مع الرياض والمقطوعة منذ إحباط المبادرة السعودية.

المصدر:
صحف

خبر عاجل