لبنان ومنذ 6 سنوات كان المبادر في الثورة، وقفنا كلنا ضد الظلم والإجرام وقمع الحريات، ولكن وفي منتصف الطريق إنسحبنا!!! إنسحبنا إيماناً منا أنه يجب علينا إحترام ما يسمى شركائنا في الوطن. ولكن عندما قاموا بثورتهم المضاضة لم يحسبوا لنا حسابَ!!!
أخطأنا يا شباب والآن علينا إكمال الطريق بعد إستشهاد بيار وجبران وسمير وجورج وانطوان ووليد عيدو ورفيق الحريري وباسل فليحان وكل من إستشهد في سبيل ثورتنا، من غير المقبول ان نرى وئام المهرج يعطينا الدروس ولا ناصر قنديل يشع علينا ولا إميل لحود وإميل رحمة … يجب عدم القبول بنبيه بري رئيساً للمجلس… يجب عدم القبول بأي قطعة سلاح خارج يد الجيش اللبناني.
وهنا نقول لمن لا ينفك عن تمنين اللبنانيين أنه حرر الجنوب ويتهمنا بالعمالة… له نقول نحن من تصدى لمشروع الوطن البديل الذي كان مدعوماً أميركياً وأسرائيلياً وكنتم معه!!! نحن من تصدى للاحتلال السوري الذي كان بمباركة أميركية وكنتم معه!!! لا تمننا بإبنك… فمايا الجميل إبنة بشير وبشير ابن بيار وبيار ابن أمين، كم من الأولاد سقطوا من شعبنا برصاص حلفائك فكفى تزويراً للتاريخ.
يا شباب نحن من صنع الثورة ونحن المؤتمنين عليها ليس إكراماً لزعيم، بل تخليداً لمن إستشهد في سبيل بقاء الأرز على جبالنا. كنا نحن رواد الحرية في بلدان الشرق ألأوسط وفي البلدان العربية… واليوم أقول أنظروا الى تونس، مصر، عمان، البحرين وليبيا!!! هكذا تكون الثورات من دون ملل من دون تعب حتى الوصول للبناننا المنشود. قال الرئيس الشهيد بشير الجميل في يوم من الأيام: "أو منثبت أنو نحنا شعب جدير يعيش بدولة أو منضل عايشين بمزرعة".
نحن شعب يحق له بدولة شاء من شاء وأبى من أبى، ومن يريد الهلال الخصيب فليذهب الى سوريا ومن يريد الثورة الإسلامية فليذهب الى إيران. فنحن شعب نؤمن بلبنان، "لبنان الرسالة"، "لبنان اولاً"… فمن يؤمن بها ليمشِ معنا ومن لا يؤمن بها فليرحل عنا!!!
الكلمة الأخيرة لثوار الأرز… في الحرب كسرنا المشروع الأميركي في تحويل بلدنا الى فلسطين جديدة، وفي الـ 2005 أخرجنا جيش الإحتلال السوري وليس أمامنا الا القليل…
أصمدوا… لا تخافوا… شهداؤنا ينتظروننا في ساحتهم في "14 أذار" في تجديد العهد وإعادة الثورة الى مسارها الصحيح. لكي تفوح رائحة الأرز من جديد الساحة بانتظاركم.