عندما نقول جوزيف غوبلز نقول مؤسس فن الدعاية السياسية بلونها الرمادي، الى حد اصبح اسم غوبلز مرادفا لـ"اكذب، اكذب، اكذب لا بد ان يعلق شيء في اذهان الناس" الشعار الذي رفعه في مسيرته المهنية. فغوبلز وزير الدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر وألمانيا النازية، يعتبره بعضهم مدرسة في الكذب والتضليل وتزييف الحقائق وجعلها اكثر انتشارا وتأثيرا وفتكاً في عقول الشعوب، ولكن بحنكة ودهاء وفن ساحر.
اما عندنا، فيبدو ان بعض إعلاميي "8 آذار" اخذ عن غوبلز كذبه وتضليله وتزييفه ولكن من دون فنه و"لمعته" وحنكته، فإنكشف أمر هذا البعض، وتبين أنه حاول تقليد غوبلز ولكن الاخير Made in Germany اما هو فـ"صنع في أقبية الشام"، وشتان ما بين الاثنين.
موقفنا هذا نابع اليوم من إصرار بعض إعلاميي "8 آذار" على محاولة إقحام "القوات اللبنانية" في عملية إنتخاب المطارنة الموارنة بطريركاً سابعاً وسبعين خلفاً لبطريرك الاستقلال الثاني مار نصرالله بطرس صفير، بحيث عمد هذا البعض الى تسويق دعم "القوات" لهذا المطران او ذاك في عناوين صحفه، في حين أن "القوات اللبنانية" وعلى لسان قائدها الدكتور سمير جعجع كانت السباقة للاعلان بكل شفافية ومن صرح بكركي انها لا تتدخل في هذه المسألة الكنسية وتلتزم بأي بطريرك يختاره المطارنة الموارنة رئيساً لهم. وقد اصرّ جعجع على دعوة الجميع الى عدم إقحام هذا الاستحقاق بالزواريب الدنيوية. لكن يبدو ان اعلاميي "8 آذار" هؤلاء لا ترتكز "اخلاقهم" المهنية سوى على مفاهيم "عنزة ولو طارت" و"الحكي ما عليه جمرك" و"احكم على النوايا وليس على الاعمال".