
دعا عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري أن لا يزايدن أحداً على تيار "المستقبل" في المقاومة ضد العدو الإسرائيلي، مشيرا إلى أنهم أهلها. وأضاف: "الخلاف ليس على المقاومة التي هي حق لكل الشعب اللبناني، بل على سلاح تحولت وظيفته من مقاومة العدو الإسرائيلي إلى مقاومة بناء الدولة في لبنان"، لافتا إلى أن الخلاف هو على إستراتيجية هذا السلاح بين أن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية أو لا يكون، وأن يكون هناك مشاركة لا أن يستفرد حزبٌ واحد بهذا القرار.
القادري، وفي كلمة ألقاها خلال تمثيل رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، في إحياء "تيار المستقبل" وقوى "14 آذار" الذكرى السادسة لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في ميتشيغين في الولايات المتحدة الأميركية، أكّد أن "14 آذار" تريد أن تكون المقاومة جزءاً من قرار وطني يحمي لبنان لا جزءاً من قرار إقليمي يأخذ لبنان وشعبه رهينة في مسار صراعه مع المجتمع الدولي، لافتا إلى أن مشكلة ط14 آذار" مع السلاح أنه بات للترهيب والفتنة، وللقضاء على الدولة، وتركيع اللبنانيين وحرمانهم من عدالة تحقق الاستقرار. وأضاف: "بات سلاحاً يريد الإنقلاب على الطائف ميثاقاً ودستوراً".
وتابع القادري: "سقط القناع عن أصحاب السلاح الذين لا يريدون أن يكون مصدر قوة للبنان بل مصدر استقواء على اللبنانيين وإلا لماذا لم يتلقفوا يدنا المددودة دائماً؟ ولماذا أرادوا قطعها بالتخوين والتهديد وتمجيد "7 أيار" وتعطيل طاولة الحوار والإنقلاب على كل الإتفاقات والمواثيق والأعراف وإسقاط أي مسعى لتحقيق مصالحة وطنية شاملة"، مشددا على أن الرئيس الحريري لم يساوم على العدالة كما كان يُروج الفريق الآخر، بل كان يريد حماية لبنان ومستقبله بحل يحفظ العدالة والإستقرار معاً، وأضاف: "لم يخطئ سعد الحريري و"14 آذار" بالرهان على الحل العربي من خلال المسعى السعودي – السوري، لكنهم أخطأوا بالرهان على نوايا الفريق الآخر الذي كان يريد الاستفراد بلبنان خارج إطار المظلة العربية والحل العربي".
وتطرق إلى موضوع المحكمة الخاصة بلبنان، فأكد أنها ليست موجهة ضد أحد، وليست للانتقام أو الثأر من أي طائفة، وليست مؤامرة ضد أي حزب، بل هي لإحقاق الحق وإقامة العدالة وحماية الحياة السياسية والديموقراطية من الإغتيالات التي جعلتنا نخسر خيرة قيادات لبنان على مر الزمن، سائلا: "أليست المؤامرة أن يُقتل كل هؤلاء الشهداء؟ وكيف يريدون إقناعنا وإقناعكم بأن قيام العدالة هو المؤامرة؟"
وإذ شدد القادري على أن المؤامرة الحقيقة أن يحاول البعض إعاقة قيام العدالة وطمس الحقيقة وحماية القتلة الإرهابيين، أكد أن المحكمة ستتهم أفراداً وليس طوائف أو أحزاب، ولكن المؤسف أن يحاول البعض القول أن أي اتهام لإفراد هو إتهام لطائفة، فلا يجوز أن يختبئ أي حزب وراء الطائفة ، ولا يمكن أن نُحمل أي طائفة وزر ما ارتكبه أحد أفرادها إذا كان متهماً.
أما في الموضوع الحكومي، فلفت القادري إلى أن " قوى "14 آذار" حسمت قرارها بعدم المشاركة في حكومة أتت بفعل غلبة السلاح، لأن ما جرى في التكليف ضرب روح الميثاق وجرى تحت الترهيب والإكراه والخداع لإرادة اللبنانيين، ولأننا لا نريد أن نكون "شهود زور" في حكومة تم تكليف رئيسها بفعل إنقلاب مسلح. حكومة ويراد منها أن تنتقم من المحكمة الدولية، وأن تصادر قرارنا الوطني".
وأكد القادري أنه في 14 شباط 2011 عدنا إلى الجذور على أساس المصارحة والوضوح، فلا مساومة على المحكمة الدولية، ولا على بناء الدولة ودستور الطائف، ولا على المناصفة والنظام الديموقراطي و الحريات العامة.
