رأى مصدر قيادي في قوى 14 آذار انه يفترض برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن يكون رئيس جمهورية كل اللبنانيين وليس رئيس لفريق واحد، نافياً أن تكون قوى 14 آذار في بيانها الأخير الذي أعلنته من البريستول ان تكون وضعته في مواجهة مع فريق 8 آذار.
وأوضح المصدر أن قوى 14 آذار تمارس قناعاتها، مذكّراً انه وفقاً للنظام الديموقراطي الأكثرية تكون في الحكم والأقلية تعارض، وبالتالي انسجاماً مع مبادئها اعلنت قوى 14 آذار انها انتقلت الى المعارضة حتى تمارس حقها في المعارضة بشكل سليم وديموقراطي.
وفي هذا السياق، قال المصدر "انه وبغض النظر عن المبدأ الديموقراطي الذي نؤمن به ونمارسه، الجميع يعلم أن "الأكثرية اليوم مسروقة" ولم تأتِ بفعل صناديق الإقتراع بل أتت بضغط السلاح والتهديد والترهيب وما شابه من أساليب رأيناها في المرحلة السابقة".
واشار الى ان قيادات من 14 اذار كانوا قد حذروا من "الإنقلاب الزاحف" بعد احداث 7 أيار 2008، حيث فريق 8 آذار وتحديداً "حزب الله" مارس عملية انقلابية عبر توجيه السلاح بين يديه الى الداخل، فاستطاع فرض معادلة جديدة ويغيّر مسار المؤسسات، وهذا ما حصل مع النائب وليد جنبلاط الذي يسعى الى حماية الجبل من "الزحف المسلّح".
ورأى المصدر أن فريق 8 آذار انتقل من "الإنقلاب الزاحف" الى "احتلال الأكثرية"، وهذا ما يحتّم على قوى 14 آذار ممارسة المعارضة بشكل يؤدي الى المقاومة السياسية، وبالتالي، أكد المصدر أن قوى 14 آذار بصدد تصحيح عمل الأمانة العامة كي يتم تفعيل الهيكلية التنظيمية لقوى 14 آذار وصولاً الى جمعية عامة. وهناك الكثير من اللقاءات التي تدرس سبل التنظيم.
وتابع "هناك طرح جدّي بتشكيل هيئة تنفيذية أو تقريرية فتضم القادة إضافة الى ممثلين عن المجتمع المدني ويتراوح عدد اعضاء هذه الهيئة بين ثمانية الى عشرة أشخاص، ما يسهّل الوصول الى اتخاذ قرار بالإجماع او اتخاذ الموقف الموحّد ما يؤدي الى تلافي البيانات المتضاربة".
وتحدث المصدر عن تنظيم سيشمل ايضاً هيكلية الأمانة العامة حيث من المفترض ان يكون مستوى التمثيل فيها أعلى مما هو عليه اليوم، حيث يكون الأعضاء فيها مرتبطين مباشرة بالقيادات، وهذا ما يوفّر من الوقت ويسهّل هنا ايضاً اتخاذ الموقف، وبالتالي تكون القيادات على إطلاع على ما يرد فيه.
وعن التنظيم لإحياء الذكرى السنوية السادسة لـ "ثورة الأرز"، أوضح المصدر ان الاستعدادات على قدمٍ وساق لجذب اوسع شريحة من اللبنانيين لإثبات أن الأكثرية الشعبية ما زالت هي هي.
ولفت الى وجود طرحين: الأول هو نقل المناسبة الى يوم الأحد في 13 آذار، حيث يمكن الإستفادة من العطلة ما يسهّل مشاركة اللبنانيين والثاني يقول بأن يوم 14 آذار هو تحديداً في 14 آذار وكل مَن يرغب بالمشاركة سيشارك حتى ولو كان الإثنين يوم عمل عادي. وبالتالي الطرحين قيد الدرس.