اعربت 21 منظمة من منظمات المجتمع المدني المصرية عن القلق المتزايد ازاء مسار المرحلة الانتقالية ودعت خصوصا الى تفكيك جهاز مباحث امن الدولة التابع لوزارة الداخلية.
وقالت المنظمات، ومن بينها مركز القاهرة لحقوق الانسان ومركز هشام مبارك للقانون ومؤسسة المرأة والذاكرة ومركز النديم لعلاج ضحايا العنف، انها "تستشعر قلقا متزايدا ازاء المسار الذي تتخذه ترتيبات المرحلة الانتقالية التي يفترض ان تؤسس لبناء دولة مدنية ديموقراطية تحترم حقوق الانسان".
واكدت ان ذلك هو الهدف الذي قدم من اجله المصريون تضحيات غالية في اشارة الى ضحايا "ثورة 25 يناير" التي سقط خلالها قرابة 400 قتيل واكثر من 5 الاف جريح.
ودعت المنظمات في بيان مشترك الى ضرورة احداث قطيعة مع نظام حكم الدكتاتور السابق وهو ما يتقضي وفقا لها الا تبقى الحكومة التي شكلها مبارك برئاسة احمد شفيق في 31 كانون الثاني الماضي اي قبل الاطاحة به ب 11 يوما.
واعتبرت هذه المنظمات ان التعديلات التي ادخلت على هذه الحكومة هي محاولات ترقيع لن تجدي في تبديد المخاوف المشروعة لدى كثيرين من بقاء بعض الرموز المقربة من الرئيس المخلوع.
وطالب البيان باحداث قطيعة مع سياسات وجرائم نظام مبارك واعادة الاعتبار لمقومات دولة القانون ما يعني محاسبة وتعقب مختلف الرموز المسؤولة عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت في عهد مبارك لتقديمهم لمحاكمة علنية تتوفر فيها معايير العدالة.
واعتبرت منظمات المجتمع المدني ال21 ان "الاجراءات المتخذة حتى الان تبدو انتقائية ولا تؤسس نظاما قانونيا للمحاسبة والعقاب ولاعلان الحقائق للراي العام".