كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": الجديد الذي ميزّ التقرير الـ15 للامين العام للامم المتحدة بان كي – مون عن مدى تنفيذ القرار 1701 هو سقوط الحكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري بسبب المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، مما ادى الى تبريره عدم تمكنها من القيام بعدد من الالتزامات المطلوبة منها وفقا لقرارات دولية ذات صلة بلبنان. ويشار الى أن بان لم يعط أي تفاصيل مطلوبة من الحكومة. وابدى خشيته ان تؤدي الحملات الاعلامية المتصاعدة بين قوى 8 و14 آذار الى احتكاكات ذات طابع مذهبي. وأمل أن يوفق الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في انجاز مهمة تشكيل حكومته "بسلاسة وبأسرع وقت ممكن". وادعو الى ان تجدد الحكومة في مشروع بيانها الوزاري التزاماتها التنفيذ الكامل للقرار 1701 وتحديد الخطوات التي تؤمن ذلك (الفقرة 52). وحض الحكومة الاسرائيلية على الالتزام المماثل في القرار نفسه.
وتدرس الدوائر الديبلوماسية في وزارة الخارجية والمغتربين تفاصيل التقرير، تمهيدا لتحديد موقف منها وارساله الى بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة للاستنارة بها، وتولي رئيسها السفير نواف سلام شرحها لرئيس مجلس الامن والاعضاء خلال الجلسة التي ستخصص لمناقشة هذا التقرير، مع الاشارة انه لن يصار الى تغيير بنية التقرير ولا الى اصدار اكثر من بيان صحافي، لان أي بيان رئاسي يستوجب اجماعا وهذا غير مطروح في كواليس بعثات الدول الاعضاء في نيويورك حتى الآن.
ولم يخفِ ارتياحه الى الهدوء الذي سيطر على منطقة عمليات قوة "اليونيفيل" طيلة الاربعة اشهر الماضية. وحض لبنان واسرائيل على وقف الاعمال العدائية ومساعدتهما من أجل "بيئة استراتيجية افضل للقوات الدولية ترمي الى تطبيق أفضل للقرار 1701. (الفقرة 52).
وسجل ديبلوماسيون لبنانيون القضايا القديمة التي يكررها بان في كل تقرير يضعه كل اربعة اشهر عن القرار عينه من دون معالجتها، كالآتي:
اولا: عدم الزام اسرائيل الانسحاب من شمال بلدة الغجر والمنطقة الملاصقة لشمال الخط الازرق، ووصف التقاعس والتسويف الاسرائيليين على الرغم من ان الحكومة الاسرائيلية اتخذت قراراً في هذا الصدد منذ اشهر وتتلكأ في تنفيذه بعدها اقترحت قيادة القوات الدولية ان ترابط قوة عسكرية لها مع قوة من الجيش اللبناني على حدود البلدة اثر تأمين الانسحاب العسكري الاسرائيلي من الجزء المحتل.
ثانيا: عجز المنظمة الدولية عن ارغام اسرائيل على وقف خروقها الجوية شبه اليومية للسيادة اللبنانية، مشيرا فقط الى عددها الكبير وملاحظته ان تلك الخروق "ترفع وتيرة التصعيد فوق منطقة عمليات اليونيفيل"، وتخفف وقعها والثقة بتلك القوة. (الفقرة 57) وتوقفت عند دعوة بان اسرائيل الى وقف تلك الخروق الجوية "فورا" ومنذ نهاية حرب تموز على لبنان عام 2006.
ثالثا: اعتبار الامين العام للمنظمة الدولية سلاح "حزب الله" تحديا جديا لاهلية الدولة وقدرتها على ممارسة سيادتها كاملة وسيطرتها على أراضيها كافة، وهذا خرق لقراري مجلس الامن 1559 و1701. وكرر كما في كل تقرير ان ازالة هذا السلاح يجب ان تتم عبر عملية سياسية على طاولة الحوار الوطني الذي توقف.
ولفت أحد السفراء الى أن بان فاته ان حكومة تصريف الاعمال ذكرت في بيانها الوزاري ان الجيش والشعب والمقاومة واحد في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية، اي ان الحكومة أقرت بشرعية السلاح لاستعماله ضد أي عدوان تشنه الدولة العبرية بجيشها على الاراضي اللبنانية.
رابعا: المطالبة بجمع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ودعوة سوريا الى المساعدة لتحقيق ذلك.
خامسا: عدم ترسيخ الحدود بين لبنان وسوريا، وان ذلك يساعد ايضا على ايجاد مخرج لمزارع شبعا.