يضع حزب "القوات اللبنانية" اللمسات الاخيرة على مسودة نظامه الداخلي. ورغم الظروف الاقليمية والمحلية السائدة، بات الحزب على قاب قوسين من إقرار نظامه الداخلي الجديد، كما يقول العاملون على المشروع، والذي يتوقع ان يشكل "خطوة متقدمة في العمل الحزبي اللبناني" خلافا للطابع التقليدي السائد.
يؤكد مصدر حزبي مسؤول لصحيفة "النهار" انه وبموجب النظام الجديد، "ستنتخب القاعدة الحزبية القيادة في شكل كامل، وليس من يعينهم رئيس الحزب، وفقا لما هو حاصل في احزاب اخرى"، متوقعا ان تشكل الخطوة "حدثاً باعتبارها تركز على تداول السلطة في نظام العمل، بعيدا من الوراثة السياسية المعمول بها".
وبحسب الخطوط العريضة لمسودة النظام الداخلي، فإن الهرمية الحزبية باتت كالآتي:
رئيس الحزب ونائبه، أعضاء الهيئة التنفيذية وهم يمثلون المناطق الحزبية على اختلافها، أمين عام وأمناء مساعدون، مفوض المال، المؤتمر العام وهو مؤلف من الهيئات الحزبية المنتخبة ويشرف على السياسة العامة للحزب، منسقو المناطق والقطاعات والمصالح، المراكز الحزبية حيث الانتخاب هو القاعدة، هيئات رقابية وتفتيش، نظام مساءلة يرعى علاقة المحازبين بعضهم ببعض وبالحزب، آلية انتخابية متكاملة.
وكان الحزب تلقى مطلع السنة، ما يقارب الـ 1700 ملاحظة واقتراح تعديل، بعد توزيع المسودات على المسؤولين المعنيين فيه. وقد عينت لجان تولت فرزها وتبويبها وفقا للمواضيع، قبل اجراء التعديلات الملائمة على المسودة المحالة على الهيئة التنفيذية.
وذكر المصدر المسؤول انه وبعد إقرار الهيئة العامة الحالية لمسودّة النظام الداخلي وإبلاغ الدوائر المختصة في وزارة الداخلية بهذه الخطوة، سيصار الى فتح باب الإنتساب أمام الجمهور ليصار بعدها الى إجراء انتخابات عامة في الحزب تطاول كل المواقع، وهي تبدأ برئاسة الحزب وصولاً الى المراكز الحزبية.