فيما بدا ان المشاورات والاتصالات سجلت حركة لافتة، من خلال اللقاءات شبه اليومية التي يعقدها المعاونان السياسيان لكل من رئيس المجلس النائب علي حسن خليل والامين العام لـ"حزب الله" الحاج حسين الخليل مع الوزير جبران باسيل على خط عين التينة – الرابية، او اللقاءات التي يعقدها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بعيداً عن الاعلام ومنها لقاؤه الوزير محمد الصفدي الثلثاء، كشف مصدر واسع الاطلاع لصحيفة "اللواء" ان بداية حلحلة بدأ يشهدها الملف الحكومي من باب وزارة الداخلية بعدما تبين ان العماد ميشال عون لم يعد يقفل الباب امام مناقشة امكان الا تكون هذه الوزارة من حصته، شرط الا تدخل في حصة الرئيس ميشال سليمان، على ان يكون شريكاً في اختيار الوزير العتيد.
وكشف المصدر أيضاً عن فكرة يجري تداولها لإعادة توزيع الوزرات السيادية تشمل الطوائف الست الكبرى، بحيث تضم وزارتا التربية والعدل إلى الوزارات الأربع المتعارف عليها أنها سيادية، وهي: الداخلية والدفاع والخارجية والمال.
وأوضح أن تحقيق هذه الفكرة من شأنه أن يحل مسألة الوزارة السيادية للعماد عون، إذ تصبح وزارة العدل من حصته، لافتاً، في الوقت عينه، إلى أن عون يرفض حتى اللحظة الإفصاح عن أسماء مرشحيه للحكومة، على رغم أن قيادة "حزب الله" تمنّت عليه مباشرة أن يستجيب لهذا الأمر.
ولفت المصدر إلى أن الحكومة العتيدة قد تبصر النور على الأرجح بين 16 و17 آذار، على أن تكون ثلاثينية، موزعة مناصفة بين سياسيين وتكنوقراط، مشيراً إلى أن الرئيس ميقاتي (كما قوى 8 آذار) يفضّل استئخار الولادة إلى ما بعد الرابع عشر من آذار، كي لا يقدم خبزاً لمائدة قوى الغالبية السابقة التي، وفق مقربين من ميقاتي، ستستهدف الحكومة الجديدة حتى لو كانت من الأبرار.
علماً أن هذه القوى (14 آذار) لا تخفي في مجالسها الخاصة اتهام الرئيس المكلّف بأنه تعمّد زيارة مدينة طرابلس قبل التأليف، وليس بعده، كما كان وعد سابقاً، من أجل إفشال التحضيرات الجارية لتأمين حشد شعبي كثيف، يفترض أن يكون معظمه من الشمال، للاحتفال بذكرى 14 آذار في ساحة الشهداء، والذي تقرر أن يكون يوم الأحد في 13 آذار، لأن 14 آذار يصادف يوم اثنين، حيث سيكون معظم الناس في أعمالهم مع بداية الأسبوع، وقد يتعذر حشدهم لهذا السبب.