#dfp #adsense

مصادر قيادية في 14 آذار لـ”المستقبل”: الرئيس المكلف ارتدى القميص الأسود أخيراً

حجم الخط

وكأن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي كان في انتظار أي ذريعة تُقدم إليه، ليُسقط ورقة التوت الأخيرة، وينزع عن كاهله ما التزم به عندما وقّع ووافق بكامل إرادته على وثيقة دار الفتوى وما حوته من ثوابت وطنية، فأبى إلا أن يستمر في مغالطة الرأي العام، قاطعاً مع المنطق والحقائق، ومتقمصاً دور من أوكلوه وكلفوه مهمة "الحرب على العدالة والمحكمة".

فما إن أطل الرئيس سعد الحريري الاثنين، ليضع النقاط على الحروف في موضوع السلاح الموجه إلى رؤوس اللبنانيين، حتى خلع الرئيس المكلف عباءة "وسطية لم تُقنع أحداً، وردّ على الرئيس الحريري وكأن أمر العمليات خرج من حارة حريك ليُترجم في فردان"، بحسب ما قالت مصادر قيادية في 14 آذار لـ"المستقبل".

هذه المصادر، استغربت حديث ميقاتي "عن أن الفريق الآخر لم يفعل شيئاً طوال السنوات الخمس الماضية"، مذكرة إيّاه بأن "الفترة التي تحدث عنها شهدت ما شهدته من اغتيالات ومن تعطيل للحياة السياسية، كان هو فيها شاهداً على ما يحصل من أيام سوداء وأيام مجيدة، حينها لم يكن يُعبر ميقاتي إلا عن رمادية، خلعها حين أراد الدخول إلى المجلس النيابي، وعاد ليخلعها اليوم مرّة أخرى، بطريقة معاكسة، ليكون رئيساً لحكومة حزب الله".

وإذ اعتبرت المصادر أن "ما قاله ميقاتي من مواقف، يعرّيه تماماً أمام كل من انتخبه وحتى أمام من توّهم أنه يأتي إلى الحكومة بثوبه الوسطي"، قالت: "من يأخذ لبنان إلى الحرب والمواجهة هو الذي تكفيه بعض القمصان السود، ليرهب اللبنانيين وليذكرهم بما هو قادر على فعله، أما من يضع الإصبع على الجرح كما فعل الرئيس الحريري، فهو من يستمع إلى صوت كل لبناني يريد دولة آمنة ومستقرة، يعيش فيها اللبنانيون بعيداً عن ترهيب أصبح الرئيس المكلف واجهة له بكامل إرادته".

ورأت المصادر أن "الرئيس المكلف ارتدى القميص الأسود أخيراً"، مشيرة إلى أن "حديثه عن أن هناك من يقطع الطريق بمواقفه، على الحوار، لا يمت إلى الحقيقة بصلة، فذاكرة اللبنانيين لا تحتاج إلى من يشوهها بهذه الطريقة، والكل يعلم من قاطع الحوار ومن قال في ما مضى إن الكلام عن سلاح حزب الله ممنوع، وكأن طاولة الحوار كانت تبحث في استراتيجية دفاعية تقدمها لسويسرا".

أمّا في موضوع الحكومة، فقالت المصادر نفسها إن "ميقاتي سيشكل حكومة، بعد 14 آذار طبعاً، وهي ستكون حكومة بعيدة كل البعد عن التكنوقراط، لأن الرسالة التي وصلته منذ يومين كانت واضحة، ومفادها أن هناك من يحترم طموحه (للرئيس المكلف) بأن يأتي بحكومة تعمل، إلا أن الظروف اليوم لا تسمح بذلك، وبالتالي لا حل أمامه سوى حكومة من 8 آذار وبالأسماء التي يرتأيها هذا الفريق".

 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل