#adsense

الجنرال الخرّيت والزهايمر الجماعي!

حجم الخط

واصل الجنرال «الخروط» هجومه على رئيس الجمهورية فخامة العماد ميشال سليمان، بالكاد بات بإمكاننا فهم تركيبة الرّجل النفسيّة التي ضاهى فيها فلسفة معمّر القذافي في «تعريف المرأة والرّجل»، فأفضت به فلسفته إلى أنّ الرّجل «دكر» بينما المرأة «إنتى»، «هلكنا» الجنرال «الأريط» في السياسة، «البَطيط» في إعجابه بنفسه وصهره، فصار حالنا فيه كما قال حميد الأرقط:

ماذا تُرجّينَ من الأَريط

حَزَنْبَلٍ يأتيك بالبطيط

ليس بذي حَزْمٍ ولا سفيط

جَلّطَ علينا الجنرال في تصريحه بالأمس، وقد اعتدنا منه «الجِلاط» [المكاذبة]، فالرجل «باط» إذ ذُلّ فانتهى نائباً وبالكاد رئيس تيار لا يجرؤ على إجراء انتخابات داخليّة، بعد عزّ «الجنرلة» ورئاسة حكومة مغتصبة، وبعدما انهار حلمه التاريخي في الحصول على لقب «فخامة الرئيس»!! واللبنانيّون من زمن بعيد باتوا يدركون أن الجنرال رجل «خروط1»، وفي كلّ مرّة يؤكّد لهم أنّه «تخرّط» في مواقفه، وآخرها في تأليف حكومة «رجل الإنقاذ وكرة النار، المنقذ الوطني الوسطي، المكسور الجانح» الرئيس نجيب ميقاتي!!

بلا حكومة بلا «بلّوط»، أبْلَط الجنرال في طريق تشكيل الحكومة ـ وستين عمرها ما تتشكّل ـ ولم يغيّر الجنرال عادته القديمة فأبعط بالأمس بقوله: «أنا لا «أنصّب» على أحد فلا «ينصّب» أحد عليّ، ولن أسكت عن حقوقي وما اتعرض له بالنسبة لحقيبة الداخلية يشكل اعتداء»!!

«يعني بدكن تقولوا إنو الجنرال ورتان هالبلد عن جدّ أجداد جدودو»، وأن «الداخليّة» يملك أوراق طوبتها لصهره «البَلْقوط» الذي كلما «حطّ» على رأس وزارة «خربها»، والجنرال وحده يرى أن صهره هو «العَرْص» بالنسبة للبنان، و»العَرْص» ـ حتى لا يُظنّن أحد بنا السوء في المقال ـ هو خشبة توضع على البيت إذا أرادوا تسقيفه وتُلقى عليه أطراف الخشب الصغار، صهر الجنرال الذي يخاف عليه «عمّه» أن يرسب حتى في انتخابات التيّار العوني، «بدكن تقولوا» هو جسر البيت أو الحكومة أو لبنان، وما علينا إلا أن ندفع لجبران ثمن هذه المصاهرة!!

الجنرال رجلٌ صٌوصٌ2 ، يستكثر على رئيس الجمهوريّة أن تكون في عهدته وزارة لا يثق اللبنانيّون بوضعها في عهدة سواه، بالأمس استكثر الجنرال على فخامة الرئيس أن يكون له صلاحيات بعدما «فزر» المسيحيين وهو يرغي ويزبد بأنه يريد إعادة بعض الحقوق للرئاسة الأولى، فجأة تحوّل الرئيس عنده إلى ديكور فقال: «لا شيء في الدستور أو القوانين يحدد حصة لرئيس الجمهورية، معتبرا ان الرئيس هو ولي على الأحكام والقوانين ولا يشارك في صنعها، والصلاحيات تسمح له فقط بالاطلاع على دستورية ما يصدر عن الحكومة»، يعني بدكن تقولوا الجنرال يريد الحكومة المقبلة كناقة أَصُوص عليها صُوص [كريمة عليها بخيل]!!

وبحسب ابن الإعرابي، الصُّوص، هو الرّجل اللئيم الذي ينزل وحده، ويأكل وحده، وهو أيضاً عند العرب: اللئيم القليل الخير والنّدى .

جبران باسيل هو «الخراتان» [نجمان من كواكب الأسد] في عيني عمّه، ولا تستبعدوا أن يطلب إسناد كل المقاعد الوزاريّة التي يطلبها الجنرال إلى صهره، فالجنرال «خَرِّيت» يا جماعة، وما على نجيب ميقاتي سوى أن يلحق بـ»الخرّيت» الحكومي لأنه الدّليل الحاذق، فالجنرال ينظر في «خُرْت» الإبرة اللبنانية التي يحاول أن يُحيك بها الميقاتي ما يستر عن اللبنانيين «عورتا» معرفة قتلة رفيق الحريري ومعاقبتهم، ويستر خلف طوله الفارع «سلاح» حزب الله علّ اللبنانيّون إن نظروا لا يرونه ظاهراً جهاراً نهاراً عياناً بياناً!! وما على الرئيس المكلّف إلا أن يلحق بالجنرال «الخرّيت» فيوصله إلى خراب طموحه ورغبته في أن «يعمل رئيس وزارة في هذه المرحلة» على حدّ قوله وتبريره!!

أما حديث الجنرال عن «الزهايمر الجماعي» الذي أصاب فريق 14 آذار، فيا سبحان الله كيف يفقد الجنرال أجزاء من ذاكرته بفعل زهايمر الانقلاب السياسي فالغاية تبرّر الوسيلة عنده، في التسعينات كان «حزب الله» منظمة إرهابيّة بالنسبة للجنرال، اختلط الزهايمر على الجنرال لذا تساءل: «الحريري كان يحب السلاح في العام 1990 فلماذا يرفضه الآن؟»، ألا يحقّ للحريري أن يغيّر مواقفه السياسيّة ـ على سبيل المثال ـ أم هذا حقّ مقدّس للجنرال وحده!!

من يصغي إلى أحقاد ميشال عون الدفينة على لبنان والرئاسة الأولى والشعب اللبناني وكل الذين رفضوا أن يكون «الخروط الخرّيت الإبطيط» رئيساً عليهم، سيدرك أننا أمام واحدة من أحاجي صبيان العرب: ما حطائط بطائط تَميسُ تحت الحائط»؟ والإجابة ليست صعبة، هي الذُرة، والجنرال يريد «عرنوسها» لخراتا عينيه صهره الأحب، حتى لو كلّف الأمر فقأ عيني لبنان وحكومته… عن جدّ «خرجو» دولة الرئيس الآدمي المهذّب نجيب ميقاتي، بالكاد سيستطيع إنقاذ نفسه من سفاهة لسان الجنرال وانحطاط خطابه !!

ملاحظة:

1- خروط: الرجل يركب رأسه في الامر بغير علم ومعرفة.

2- رجل صوص: بخيل

المصدر:
الشرق

خبر عاجل