#adsense

“14 آذار” كانت وستبقى خط الدفاع الأول عن رئاسة الجمهورية… جنجنيان لـ “الأنباء”: سنبدأ بالتأسيس للجمهورية الثالثة القائمة على مبدء ثلاثي الرؤوس “الجيش والشعب والمؤسسات”

حجم الخط

رأى عضو كتلة "نواب زحلة" وتكتل "القوات اللبنانية" النائب شانت جنجنيان، أن إعلان قوى "14 آذار" رسميا عدم مشاركتها في الحكومة، سيسهل على الرئيس المكلف نجيب ميقاتي مهمته في تشكيل الحكومة، ويعطيه المبرر لتشكيلها من اللون الوحيد الذي سماه في الإستشارات النيابية للمهمة المذكورة، وبالتالي سوف يتيح أمام الرئيس ميقاتي فرصة التفرغ لإدارة صراعه مع قوى "8 آذار" وتحديدا مع العماد عون على خلفية توزيع المقاعد والحقائب الوزارية، معتبرا أن ما يدعو الى الأسف هو أنه في الوقت الذي تشهد فيه بعض الدول العربية إنتفاضات شعبية ضد الأنظمة الديكتاتورية والشمولية ذات اللون الواحد، يتجه لبنان الذي تميّز بالديمقراطية في الوسطين العربي والإقليمي الى تشكيل حكومة الحزب الواحد، وذلك في الإتجاه المعاكس لرغبات الشعوب وتتطلعاتها نحو المستقبل .

وأعرب في تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية يشر الخميس عن إعتقاده بأن لبنان لن يكون بمنأى عن موجة الإنتفاضات العربية كما يعتقد البعض ويروج له، بهدف تلطيه وراء تمنياته في إبقاء هيمنته بقوة السلاح غير الشرعي على المؤسسات الدستورية، مؤكدا بناء على ما تقدم أن الحكومة العتيدة لن يُكتب لها العمر الطويل، وذلك لإعتباره أنها ستكون حكومة مخالفة لأبسط معايير النظام الديمقراطي التي قامت على أساسه الدولة اللبنانية وتميزت به بين دول المنطقة العربية والإقليمية، وبالتالي يؤكد النائب جنجنيان أن حكومة اللون الواحد سرعان ما ستسقط وتفشل في مهامها نتيجة رفض اللبنانيين لمبدأ الشمولية الحزبية .

وردا على سؤال حول سعي الرئيس المكلف الى كسر الأحادية السياسية في الحكومة العتيدة من خلال تطعيمها بوزراء تكنوقراط، لفت الى أن الوسطية السياسية لم تعد موجودة وقد غيبت سماتها تطورات الأحداث التي شهدتها الساحة اللبنانية على مدى السنوات الست الماضية، وبدد مفهومها ما رافق تلك التطورات من شحن مذهبي وطائفي وإنقسامات سياسية عامودية وإصطفافات حزبية متراصة، معتبرا وفقا لما سبق أنه لا بدّ من تعاطف وزراء التكنوقراط مع سياسة "8 آذار"، خصوصا وأن تعيينهم في الحكومة لن يتم إلا بعد إخضاع تاريخهم وماضيهم وحاضرهم للتدقيق من قبل الفريق الإنقلابي، بمعنى آخر يعتبر النائب جنجنيان أن فريق "8 آذار" إنقلب على شركائه في الحكم وتنكر لإلتزاماته تجاه لبان، كي يتمكن من الإمساك بمفاصل الدولة والإستفراد في الحكم بهدف نصرة مشروعه السياسي، وبالتالي فإن هذا الفريق لن يرضى بتعيين وزراء مناهضين لسياسته، الأمر الذي يؤكد أن وزراء التكنوقراط سوف يكونوا بمثابة الوديعة في مجلس الوزراء على غرار الوديعة الحالية في حكومة تصريف الأعمال .

وردا على سؤال حول ما إذا كانت قوى "14 آذار" تعتبر أنها وضعت مسارها السياسي على سكته الصحيحة نتيجة تمنعها عن المشاركة في الحكومة، أكد جنجنيان ان القوى المذكورة عادت بعد 14 شباط الماضي الى موقعها الطبيعي في مواجهة التعديات على النظام اللبناني وعلى الصيغة اللبنانية وعلى الآلية الدستورية المنظمة للحياة السياسية، وفي التصدي لمحاولات إحلال ثقافة السلاح والعنف والموت والهيمنة السياسية مكان ثقافة الدستور والعمل السياسي الديمقراطي السلمي، كاشفا بأن العديد من قيادات قوى "14 آذار"، شعروا بالمصالحة مع أنفسهم بعدما عاشوا حالة من الصراع مع قناعاتهم حيال حجم التنازلات التي أقدمت عليها القوى المذكورة إيمانا منها بمبدأ المشاركة في الحكم وحرصا منها على قيام الدولة بكامل مقوماتها الدستورية والقضائية والعسكرية، وبالتالي يعتبر النائب جنجنيان ان قوى "14 آذار" قد كسرت قيودها وتحررت من كافة العوامل التي فرضت عليها تقديم التنازلات المجانية، وستبدأ بالتأسيس للجمهورية الثالثة القائمة على مبدء ثلاثي الأجنحة "الجيش والشعب والمؤسسات" وهي في صدد التحضير لإنطلاقتها الجديدة إنما في خطوات ثابتة وصارخة بإتجاه الجمهورية المشار اليها .

على صعيد آخر وردا على سؤال، ختم أن قوى "14 آذار" وبالرغم من قرارها بعدم المشاركة في الحكومة ستبقى خط الدفاع الأول عن رئاسة الجمهورية التي تتعرض من قبل الجهة الناطقة بأسم "حزب الله" لأشرس الحملات السياسية والإعلامية، الهادفة الى تجريد فخامة الرئيس سليمان من حقوقه وصلاحياته داخل مجلس الوزراء، وذلك في محاولة يائسة لقطع الطريق أمام أية إعتراضات قد يبديها لاحقا ضد سياسة وتوجهات اللون الواحد، معتبرا أن هذه الحملات والتعديات على حقوق وصلاحيات ومقام الرئاسة الأولى، لا شأن لها سوى تقديم الهدايا المجانية لإعداء لبنان الذين لا يريدون قيام الدولة اللبنانية وللساعين الى إبقاء الدويلات المسلحة كبديل عنها .

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل