#dfp #adsense

“الجمهوريّة”: “حرب باردة” داخل “التيار الوطني الحر”

حجم الخط

كتب إيلي القصيفي في صحيفة "الجمهوريّة":

يجمع بعضهم، داخل "التيّار الوطني الحر" وخارجه، على أن ليس للوزير جبران باسيل أحبّاء كثر في "التيار". وتتحدثّ أوساط متابعة لما يجري داخل"التيّار" عمّا تسمّيه "حربا باردة" تدور رحاها بين جناحين فيه: جناح يرأسه باسيل، وآخر يقوده نعيم إلياس عون إبن شقيق رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، وإبن شقيقته النائب ألان عون. ويتولّى نعيم الشق التنظيمي فيه من خلال اتصاله مع معارضي باسيل داخل "التيّار"، فيما يتولى ألان تظهير الموقف السياسي للجناح المعارض.

وتقول هذه الأوساط "أنّ جناح باسيل سيكون الأضعف مستقبلا، وإذا كان يستمدّ قوتّه حاليا من الدعم الذي يوفّره له العماد ميشال عون، فإنّ القاعدة العونية بسوادها الأعظم لا تؤيده، أو لا ترتاح الى العمل معه، خصوصا أنّه خاض "معارك إلغاء" داخل التيّار ضدّ كل من نافسه"، مشيرة إلى أنّ أكثرية مؤيدي باسيل هم من انضموا إلى "التيّار" بعد العام 2006".

وتفيد الأوساط نفسها أنّ حظوظ أي من قياديي التيّار في الاستيزار أو بتولّي مهمات ذات قيمة داخل التيّار راهنا، مربوطة بمدى قربه من باسيل، لافتة إلى أنّ توزير العماد عون لشخصيات من خارج التيّار في الحكومة السابقة، كان لعدم تمكين أيّ من القيادات في التيّار من توسيع دائرة نفوذها داخله، على حساب باسيل".

وكان باسيل استضاف إلى مائدته في البترون، بعد أيّام على إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، الوزيرين في الحكومة المستقيلة شربل نحّاس وفادي عبّود والنائب السابق سليم عون، مما أغاظ رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" الذي ذكّره بأنّه وحده من يسمي وزراء "التيّار". لكنّ عون أعاد تسمية نحّاس وعبّود في الحكومة العتيدة، وقرر في الوقت نفسه توزير سليم عون، كونه لا يشكّل منافسا لباسيل داخل "التيّار" مستقبلا، وإنما يمكنه من خلال المنصب الوزاري أن يوسّع دائرة نفوذه في زحلة. غير أن بعض العونيين رأى في هذا التصرف ما يشير إلى أن عون "رضخ" لمشيئة باسيل.

واللافت أنّه بعد مرور ست سنوات على إعلان تأسيس حزب "التيّار الوطني الحرّ" رسميا، لم يتّم استيلاد هيكلية قيادية تنظّم العمل الحزبي، ويذكر في هذا الإطار أنّه تمّ تأليف لجنة مركزية عقب الانتخابات الفرعية في المتن العام 2008، لكنّها ما لبثت أنّ استقالت بعد أشهر عدة، نتيجة عدم تمكّنها من إحداث إي تغيير بسبب الصلاحيّات المحدودة التي أعطيت لها.

وتؤكد الأوساط أنّ "ليس لدى عون نيّة لإطلاق مسار ديمقراطي ينتج سلطة منتخبة داخل التيّار، خشية إضعاف قدرته على التفردّ وباسيل بإصدار القرارات".

وتشير إلى أنّ "لا صفة قيادية لأكثرية الوجوه البارزة في التيّار، فجميعها يُعرّف عنها بأنّها قيادية، من دون ذكر المركز الذي تتوّلاه، مع العلم أنّ بعضها أعطي صفة لم ترد في نظام الحزب، الذي لم يأت على ذكر مركز "منسقّ عام للتيّار" حسبما يُعرّف عن القيادي بيار رفّول، الذي يُعدّ أيضا قريبا من باسيل".

أمّا تكتلّ "التغيير والإصلاح"، فليس بعيدا عمّا يجري في التيّار، خصوصا أنّ ثمّة "حربا مفتوحة"، حسب الأوساط، بين النائبين إبراهيم كنعان ونبيل نقولا، وقد تظّهرت أخيرا في الردود بين كنعان و"اللقاء المتني" الذي يشكّل، حسب المعلومات، نواة لائحة انتخابية للمعركة المقبلة تستثني كنعان. وتفيد المعلومات أنّ القريبين من باسيل، ومنهم نقولا، يعتبرون أن لدى كنعان "طموحه الخاص"، خصوصا أنّه استطاع أن يستقطب خلال الفترة الماضية عددا غير قليل من المناصرين.

أمّا النائبان سيمون أبي رميا وزياد أسود فقد تقربّا من باسيل بعد دخولهما المجلس النيابي، علما أنّهما كانا يميلان إلى الجناح المعارض لباسيل قبل انتخابهما. وتذكر الأوساط أنّ "أبي رميا ومجموعة من القياديين أحيلوا العام 2008، بعد اجتماع عاصف مع عون وباسيل، إلى ما يمكن تسميته "هيئة تأديبية" رأسها يومها القيادي المستقيل من التيّار اللواء نديم لطيف، لكنها ما لبثت أن فضّت جلساتها بعد سماعها فائضا من الفضائح".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل