#dfp #adsense

“الجمهوريّة”: “14 آذار” الى معادلة الجيش والشعب… والدولة

حجم الخط

كتب فادي عيد في صحيفة "الجمهوريّة":

لا تزال تردّدات المواقف العالية السقف التي أطلقها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري تتفاعل في الأوساط والكواليس السياسية داخل قوى "8 آذار"، خصوصا أن خطبه درجت في الأعوام الماضية على ارتداء طابع التهدئة والوسطية. وفي الوقت الذي تزدحم الردود والبيانات المنتقدة حملة الحريري على السلاح "غير الشرعي"، من دون التطرق إلى سلاح مقاومة إسرائيل، كشف مصدر نيابي في تيار "المستقبل" أن المعادلة السياسية التي بدأت تتكرّس مع خطاب "البيال" في 14 شباط الماضي، وبيان "البريستول" وكلام الحريري في الأمس، ليست سوى مقدّمة لمسار ستسلكه قوى "14 آذار"، من موقعها الجديد كمعارضة نيابية ترتكز إلى قاعدة شعبية واسعة. وأكدت أن التطرّق إلى موضوع بات يعتبر من المحرّمات، ألا وهو سلاح "حزب الله"، ليس سوى عنوان الآلية التي ستتّبع في مرحلة بناء الدولة التي ستقوم، وفق المصدر نفسه، على إنهاء مقولة "جيش، شعب، مقاومة"، تمهيدا لإرساء مَقولة جديدة قوامها "الجيش والشعب والدولة".

وإذ حرص المصدر على التمييز بين تصعيد الحريري ضد استخدام السلاح في السياسة الداخلية وبين السلاح الذي يحارب إسرائيل، شدّد على أن مرحلة الضبابية والغموض قد انتهت، وكما كان واضحا في لهجته ومواقفه منذ 14 شباط الماضي، فإنه سيستمر على هذا النهج عبر تسمية الأمور بأسمائها، ورفض المساومة على الثوابت وعدم اتباع سياسة تدوير الزوايا. وأوضح أن أداء الحريري المقبل سيكون تكملة لما شهدناه في الأيام الماضية من عناوين للمرحلة المقبلة، وأبرزها:

1- عدم السماح بمسّ الثوابت التي من أجلها قامت "ثورة الأرز" وسقط الشهداء.

2- رفض أيّ تعرّض للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان لجهة نقض التعاون الرسمي اللبناني معها، كما تطرح "8 آذار" في حكومتها المقبلة.

3- تطبيق اتفاق الطائف والحفاظ عليه، ورفض أي استنسابية للمواد الدستورية.

4- نزع أي سلاح غير شرعي من الداخل من خلال حوار وطني جامع، بغضّ النظر عن موقف "حزب الله" وحلفائه من "الحوار الوطني".

5- التأكيد على أن إسرائيل هي العدو الأول وضرورة اتفاق كل اللبنانيين على مقاومتها.

وفي حين نفى المصدر النيابي نفسه أن يكون هدف كلام الحريري مرحليا، وهو تجييش جمهور "14 آذار" عشية الذكرى السنوية السادسة للمناسبة، ركّز على أن مصير البلد هو المطروح اليوم، ومن الضروري عدم التردّد أو التوقّف عند أي تفصيل سياسي أو إداري أو حتى أمني، والانخراط في حركة استقلالية مدنية تعبّر عن تطلّعات غالبية المواطنين المعلنة وغير المعلنة. كذلك أوضح أن لا ترابط بين تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة وكلام الرئيس الحريري. مشيرا إلى أن التسلسل الزمني الحاصل منذ فترة، يؤكد أن انقلابا حصل وهناك هيمنة وتسلّط يفرضان على البلد ويستوجبان الوقوف ضدّهما وضِدّ السلاح الذي يظلّلهما. معتبرا أن محاولات ضرب النظام الديموقراطي والانقلاب على الدستور والالتزامات السابقة، لن تمر في اللحظة الإقليمية الحالية التي تشهد حراكا شعبيا وتوقا إلى الديموقراطية في غير عاصمة عربية.

وخلص المصدر النيابي إلى أن مَشاهد "البيال" ثم "البريستول"، وقريبا ساحة الحرية، ستشكّل رسالة واضحة لمن يعنيه الأمر في الداخل والخارج، مَفادها أن أي حكومة سَيتمّ تشكيلها لن تعبّر عن كل شرائح المجتمع، وستكون حكومة اللون الواحد والنهج الواحد البعيدة كل البعد عن الديموقراطية، التي يتحدث عنها كل الذين يتهافتون اليوم للدخول إلى نادي الوزراء "السياديين"، وإن كانوا داخل الفريق الواحد.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل