أكّدت مصادر سياسية ان العقدة الرئيسة المتعلقة بالتمثيل المسيحي في الحكومة مازالت قائمة ولم تحل على الرغم من ان إشارات خفيفة ظهرت خلال الــ48 ساعة الماضية وقضت بحل أزمة وزارة الداخلية لصالح رئيس الجمهورية من دون سواه، ويبدو ان الوزير زياد بارود المرشح الأقوى لرئيس الجمهورية سيحافظ على منصبه على رغم الضغوط التي تواجهه.
أما المشكلة الثانية فتكمن في وزراء التكنوقراط بحيث ان أسماء مسيحية كثيرة تطرح من قبل الفريقين ولم يتم التوافق عليها بعد. واستغربت المصادر رمي الكرة في ملعب رئيس الجمهورية ميشال سليمان وتحميله أكثر مما يحمل، مؤكداً في الوقت عينه ان الرئيس حريص على مشاركة الجميع في الحكومة لكن لا يمكنه ارغام أحد او إجبار أحد على دخول الحكومة، وبالتالي لا يجب "حشره" في تحمّل تبعات المشاكل الماضية السياسية والاقتصادية…
وفي هذا الإطار عولت المصادر على التنسيق القائم بين الرئاسة الأولى والرئيس المكلف حول جوجلة الكثير من الأسماء والمواضيع، وبين الرئاسة الأولى والثانية خصوصاً وان زيارة الرئيس نبيه بري الى قصر بعبدا ان دللت على شيء فهي تأتي بعد القرار النهائي الذي اتخذته قوى "14 آذار" بعدم المشاركة في الحكومة المقبلة، وبات من المؤكد تناول هذا الموضوع وتداعياته على الوضعين الداخلي والخارجي.
وسألت المصادر هل حكومة الرئيس ميقاتي ستكون حكومة مواجهة تداعيات القرار الظني المفترض ان يظهر في مراحله الأولى خلال الأيام القليلة المقبلة، أم حكومة امتصاص الأزمات والمحافظة على الاستقرار والأمن الداخلي في ظل صراعات خارجية وتغيرات أنظمة وولادة أخرى؟
وقالت ان الصورة مازالت ضبابية ورمادية ان في ما يتعلق بالوضع الحكومي او الوضعين العربي والاقليمي بحيث بات مؤكدا ان أي دولة عربية اليوم عاجزة عن اتخاذ موقف واضح وصريح مما يحصل على الساحة العربية، كما تحاول ترتيب بيتها الداخلي كي لا يصار الى وصول الأزمة اليها، خصوصاً وان صراعات وانقسامات كبيرة ظهرت وستظهر الى العلن في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب المنعقد في القاهرة اليوم. أضف الى ذلك المواقف الأوروبية والأميركية من تغيرات المنطقة بحيث ان ذلك وبحسب مراقبين دوليين قد يولد منطقة شرق أوسط جديد…