#dfp #adsense

على الجهات الرسمية تكريم أنطوان شويري

حجم الخط

سنة كاملة على رحيلك، سنة مضت وانت غائب بجسدك عنا. نذكرك مع كل طلعة شمس، نذكرك مع كل قرار نريد اتخاذه. عائلتك، اصحابك ومحبوك يذكرونك دائماً، ليس لشيء انما لانك حاضر دائماً في العقول والقلوب.

وبعد،
يصادف مع ذكراك السنوية الاولى هذه حدث مهم ألا وهو انتخاب بطريرك جديد للموارنة، وانت الذي دفعت باتجاه تمتين العلاقة بين الموارنة على اختلاف انتماءاتهم السياسية، فلم تميّز يوماً مارونياً عن آخر إلا بمقدار اخلاصه ووفائه للبنان التعددي ومساهمته باعلاء شأن الموارنة في لبنان والعالم.
كنت عضواً فاعلا في الرابطة المارونية، كذلك في مؤسسة الانتشار الماروني.

وضعت اسس العمل المؤسساتي المحترف، ورسمت خطة مستقبلية جريئة للتواصل مع الموارنة المنتشرين في اصقاع الارض، ولم تبخل يوماً بامكانات كبيرة لتنفيذ هذه الخطة.

حبّك للبنان فاق كل توقّع، وهو حب لوطن أردته سيداً حراً مستقلاً، تعددياً ديموقرطياً يعيش ابناؤه من كل الطوائف بسلام وامان. أردته وطناً متفاعلاً مع محيطه العربي، فكنت تقول: "اذا الموارنة بخير لبنان بخير، واذا لبنان بخير العرب بخير".

اذاً ماذا كان ليفعل انطوان شويري لو عرف ان هناك امكاناً لوضع نصب لأبينا مارون في احدى الحنايا الخارجية لساحة بازيليك القديس بطرس في حاضرة الفاتيكان؟ لم يكن ليتردد لحظة واحدة في ان يفعل المستحيل لتحقيق هذا المشروع… هذا ما فعلته عائلته ولا سيما زوجته التي، بكل اقتناع وبساطة وايمان، وضعت كل الامكانات المتوافرة لتحقيق ذلك، وكان لها ما ارادت.

لكن اللافت ان كل هذا تم في اشهر، علماً ان العمل عادة ما يتطلب اكثر من سنة، من اختيار النحات الى اختيار المجسم ثم نحته ووضعه في المكان المخصص له. ربما شاء الله ان يتم كل ذلك في رعاية غبطة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وهو الذي كان الراعي الاول لانطوان شويري، كما يصادف ذلك في الذكرى الاولى لرحيله.

انا اجزم ان كل لبناني مسيحي وليس فقط ماروني كان فرحاً ويردد: ما لم يتحقق في لبنان تحقق في الفاتيكان، ويا ليتهم يبقون على هذا التواصل.
انه حلم كل لبناني مسيحي، ولم لا يكون لكل لبناني مسلم.

إنه حلم آخر يحققه انطوان شويري انما هذه المرة عبر عائلته. انه حدث مهم في التاريخ المسيحي، ان يرفع تمثال أبينا مارون في الفاتيكان.
لي امنية وطلب، الامنية ان تتابع القيادات المارونية عملية التواصل في ما بينها كما حصل في روما. اما الطلب فهو الى الجهات الرسمية اللبنانية بتكريم انطوان شويري، علماً انه قد خلّد اسمه في حاضرة الفاتيكان، وهذا اقصى ما يتمناه اي ماروني. فشكراً لك روز شويري.
اخيراً يا بريزيدان، سيكون لنا بطريرك جديد للطائفة، ومرة اخرى سيكتشف الجميع صحة ما كنت تقوله عندما تُسأل من برأيك سيخلف الكاردينال صفير ويجلس على كرسي بطريركية انطاكيا وسائر المشرق؟

كنت تجيب: "اول شي الله يطوّل بعمر البطرك صفير، بعدين مش مهم مين، المهم انو ننتخب بطرك لأنو مين ما كان البطرك ما في إلا ما يكون عم يشتغل بحسب الوجدان الماروني وتاريخ الموارنة، ما في يكون إلا من خط بكركي، وما تنسو انو هيدي كنيسي عمرا اكتر من 1500 سنة وهي كنيسي جامعة، سريانية، شرقية، لبنانية، كاثوليكية، نسكية، رهبانية. عندها قديسوها وشهداؤها.
المهم انتخبو بطرك واتركو الباقي على القديسين الموارنة وعلى الله".

المصدر:
النهار

خبر عاجل