#dfp #adsense

“باش كاتب” عقدته “الكرسي”

حجم الخط

كعادته أطل علينا رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ليستكمل فصلا جديدا من فصول سلسلة "حروب الإلغاء" التي يخوضها ضد منافسيه على الساحة المسيحيّة، حيث لم ينجح حتى الآن في أي حرب من هذه الحروب.

هجوم عشوائي على رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان، أصاب كرسي الرئاسة ومقامها بوابل من الطلقات غير المسبوقة في التاريخ، حيث تجرأ الجنرال على اعتبار "الرئيس ولي على الأحكام والقوانين ولا يشارك في صنعها". طبعا لم ينس عون تحديد صلاحيات الرئيس والرئاسة، فبنظره هذه الصلاحيات تسمح للرئيس فقط الاطلاع على دستورية ما يصدر عن الحكومة. بطريقة أوضح الرئيس هو المراقب التشريعي لعمل السلطة التنفيذيّة، وهذا دائما بحسب الجنرال.

ربما تناسى عون، كما عادته دوما، أن الرئيس هو رأس الدولة والسلطة التنفيذيّة تحديدا. وإن جيّر "اتفاق الطائف" بعض من صلاحياته غير المستعملة بسب تعارضها مع الميثاق ليوكلها لمجلس الوزراء مجتمعا – وليس لرئيس الوزراء منفردا – فهذا لا يعني أن الرئيس لم يعد رأس الدولة وسلطتها التنفيذيّة. وغاب عنه أيضا أن أغلبيّة المراسيم الصادرة عن الحكومة يجب أن تحظى بتوقيع الرئيس.

فأي رقابة دستوريّة يمارس الرئيس؟ ألا يعلم أنه لا يحق للرئيس إلغاء مرسوم أو رفضه، وإنما فقط يمكنه الاحتفاظ به لمدة 15 يوما ليعود مجلس النواب بعد هذه المهلة ويبت بالقرار. وأي سلطة رقابيّة هذه التي لا تملك قوّة الإجراء؟ هل يجهل الجنرال أن الرئيس لا يمكنه بأي طريقة كانت إلغاء قرار صادر عن مجلس الوزراء، وإنما جل ما يمكنه فعله هو الطلب من المجلس إعادة النظر بالقرار وإن أصر هذا الأخير لا يمكنه سوى اللجوء لعدم توقيعه أي الموقف السياسي من القرار لا الإجرائي.

الغريب هو ان عون المنكب والعامل دوما وبشكل دؤوب وشخصاني للوصول إلى هذه الكرسي لا يدرك جيدا مهامها وصلاحياتها وواجباتها، فلا يلوم احد ان وقف بوجه طموحاته ليس يوما لا بل دوما!!!!

ليتذكر الجنرال أن رئيس جمهوريّتنا هو رأس الدولة وحامي دستورها والقائد الأعلى لقواتها المسلحة، وليس "عبدا مأمورا لعبد مأمور" او "باش كاتب" لا يعنيه من الرئاسة سوى لقب رئيس.

اعتبر عون في اطلالته بعد اجتماع تكتله في الرابية الثلثاء 1-3-2011 ان الفلتان والانحطاط في الاعلام سببه المحكمات على النوايا. وطلب من الجميع عدم محاسبته على نواياه، بل وفق القانون. وأكّد انتصاره على كل الحملات الاعلامية التي تساق ضده. لذا فإن كل هذه المغلطات القانونية التي ذكرناها كفيلة بمحاسبة الجنرال كما تمنى. صحيح أننا في لبنان نقول "كل واحد بيقرا بكتابو" ولكن هذا لا ينطبق لا على القانون ولا على الدستور. وليعلم عون أن الدستور يتطلب لتعديله ثلثي مجلس النواب، وليس اجتهادا قانونيا من قبله.

أما في مسألة أنه من مصلحة المواطنين عدم النزول الى الشارع والمشاركة في 14 آذار، فنسأل: من هو عون كي يقيّم ويحدد ما هي مصلحة المواطنين؟ وإذا كان هناك "من" يعرف مصلحة الجنرال مسبقا فليعلمه بما يجب عليه القيام به والتكلم به، اما الشعب اللبناني حر سيد ويدرك تماما مصالحه، وانتخابات 2005 و2009 خير دليل على ذلك، وذكرى 14 آذار هذه السنة ستكون دليلا اضافيا.
وليعلم الجنرال أن صيحات حناجرنا ووطأة أقدامنا ورفرفة أعلامنا في ساحتنا، ساحة حريتنا واستقلالنا وسيادتنا في ذكرى ثورتنا ستكون حجر الزاوية لمستقبل لبناننا، الذي لا مكان فيه لأمثال عون من مهوسي سلطة وتجار قضية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل