#dfp #adsense

الى جميل السيّد: زمنك الأسود لن يعود وقمع الحرّيات لن يمرّ

حجم الخط

لم يكن مفاجئا أن يدّعي جميل السيّد على من يدير الموقع الالكتروني لـ"القوات اللبنانية". في كل الأحوال ليست المرّة الأولى التي يدّعي فيها علينا. ونحن أمام القضاء جاهزون للدفاع عن أنفسنا لأننا أصحاب حق في حين أن المدّعي صاحب باع طويل في ملاحقة الصحافيين والإعلاميين وفي التعدّي على الحرّيات العامة والخاصة.

المفاجئ في الدعوى المقامة من جميل السيّد أنها توسّلت قاضي الأمور المستعجلة في محاولة مشبوهة للالتفاف على القوانين وضرب الحرّيات وخلق سابقة خطرة جدا في لبنان. والسبب في ذلك أن القانون اللبناني لحظ محكمة المطبوعات للبت في أي دعوى قدح أو ذمّ أو تشهير أو غيرها في حالات العمل الصحافي، كما أن المشرّع اللبناني أسقط أي رقابة مسبقة عن الصحافة والإعلام في لبنان الذي لا يزال مرتع الحرّيات الأول في الشرق الأوسط. أما في دعوى السيّد فثمّة محاولة مكشوفة لضرب الدستور اللبناني الذي يحمي حرّية التعبير ومحاولة أيضا لضرب القوانين اللبنانية وأجهزة القضاء بذاتها.

ففي حال حكم قاضي الأمور المستعجلة لمصلحة السيّد في هكذا دعوى يطالب فيها بنزع كل المقالات التي تتناوله من أرشيف الموقع إضافة الى إلزامنا بتوقيع تعهّد لعدم تناوله في أي مقال جديد، لا يعود من مبرّر لوجود محكمة المطبوعات من أساسها، وقد يصبح لزاما بعد ذلك إطلاق الأحكام العرفية في لبنان وفرض الرقابة المسبقة على الإعلام… ولربما نصل الى محاكمة النيّات!

لكننا نثق بالقضاء اللبناني وبأن الحكم لا يمكن أن يكون لمصلحة جميل السيّد بأي حال من الأحوال، كما نتطلع بشوق الى أن ندافع عن أنفسنا أمام محكمة المطبوعات في حال رفع دعوى أمامها.

أما لجميل السيّد فأقول:

زمنك الأسود لن يعود مهما حاولت أن تفعل.

زمن محاولات إذلال الأصوات والأقلام الحرّة ولّى منذ 14 آذار و26 نيسان 2005 يوم خرج أسيادك من لبنان فخسرت سطوتك وسلطتك التي استمديتها من عنجر وما وراء الحدود.

زمن ملاحقة الصحافيين والإعلاميين أمثال الشهيد سمير قصير والزميلة داليا أحمد وغيرهما كثر لن يعود. ومحاولتك تهديد وشتم الزملاء في تلفزيون "الجديد" قبل أشهر قليلة والادعاء علينا اليوم لدى قاضي الأمور المستعجلة لن تغيّر في واقع الأمر ولن تخفي قباحة أفعالك وممارساتك.

والأهم أن زمن إجرامك من أقبية وزارة الدفاع وما عاناه شباب "القوات اللبنانية" وفي طليعتهم الشهيد فوزي الراسي وغيره كل الذين اعتقلوا واضطهدوا وتمّ تعذيبهم (هل تذكر شهادة أديب نصر؟) بالبلانكو والفرّوج وكرسي الكهرباء وكل الوسائل الهمجية، وصولا الى زمن وجودك في الأمن العام الذي يشهد عليه استشهاد رمزي عيراني… كل هذا الزمن حُفرت في أعوامه كل الممارسات الإجرامية التي سنلاحقك عليها أمام القضاء مهما طال الزمن.

نعم، والأهمّ أننا نحن من سنرفع دعوى ضدّك أمام قاضي الأمور المستعجلة بتهمة التعرّض المستمرّ لـ"القوات اللبنانية" ورئيس هيئتها التنفيذية ورمزها الدكتور سمير جعجع.

لكننا لن نطالب بأي فلس من أموالك المشبوهة، بل سنطالب المحكمة بأن تلزمك بأن تبخّر فمك 1000 مرّة قبل أن تتلفظ باسم "القوات اللبنانية" أو باسم سمير جعجع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل