كتب خليل فليحان في "النهار": أفرد الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون اربع فقرات من تقريره الخاص لتناول موضوع قوة "اليونيفيل" البحرية وطبيعة مهمتها وصلاحيتها. واكد ان المنظمة الدولية تجاوبت مع واحد من طلبين، الاول الانكباب على مساعدة الطرفين اللبناني والاسرائيلي لوضع آلية لاجراءات امنية اسرائيلية تخفض خطر وقوع حوادث امنية الى حده الادنى، وذلك من خلال اجتماعات اللجنة الثلاثية العسكرية اللبنانية – الاسرائيلية برئاسة "اليونيفيل" في مقر قيادتها في الناقورة.
وكان بان ذكر في تقريره ان لبنان طلب منه ان تتولى "اليونيفيل" البحرية مهمة مراقبة ما تقوم به اسرائيل باستمرار من حوادث عرضية على طول خط الطفافات التي نشرتها المياه الاقليمية مع لبنان لتقليص الحوادث.
وذكر كي – مون ان اسرائيل اعلنت ان ما تقوم به هو اجراءات احترازية لتلك القوة تستعملها كي لا تقترب سفن الصيد من خط الطفافات. ولفت الى ان ليس لديها صلاحية مراقبة ذلك الخط، اذ لا تعترف الحكومة اللبنانية به بعدما أنشأته الحكومة الاسرائيلية من طرف واحد.
وأشار في تقريره ايضاً الى ان ليس في وسعه ان يتجاوب مع طلب لبنان الذي اثاره رئيس مجلس النواب نبيه بري (الفقرة 45) مع ممثله الشخصي لدى لبنان مايكل وليامس، وتالياً بعثت وزارة الخارجية والمغتربين بالمضمون نفسه في رسالة تلقاها في الرابع من كانون الثاني الفائت، مؤادها ان تتولى قوة "اليونيفيل" البحرية تحديد الحدود البحرية للمنطقة الاقتصادية الخالصة مع اسرائيل بهدف "استثمار الثروات داخلها".
وافاد ان حكومة لبنان أبلغته اهتمامها بحماية مواردها داخل تلك المنطقة. وقال في الفقرة 46 انه تلقى الاحداثيات الجغرافية المتعلقة بها وفقاً لقانون البحار الذي وقعه لبنان. واضاف: "اجبت في السابع من شهر شباط الماضي بأنني اخذت علماً بتلك الاحداثيات للمنطقة الاقتصادية الخالصة". وذكّرت الحكومة بأن تحديد الحدود البحرية بين الدول والشواطئ المجاورة لها يجب ان يتم وفق القانون الدولي بهدف التوصل الى حل عادل، وليس للامم المتحدة ان تلفظ حكماً بتحديد الحدود او وضع مخارج متعلقة بالموارد الطبيعية "لانها ليست مؤهلة لذلك، باستثناء تفويض جهاز من الامم المتحدة القيام بهذه المهمة، او من ناحية اخرى ان يطلب جميع الاطراف المعنية ذلك".
واكد انه ابلغ لبنان ان الامانة العامة للامم المتحدة مستعدة ان توفّر المساعدة لتحديد الحدود البحرية اذا طلب الاطراف المعنيون ذلك، وستنطوي المساعدة على بذل الجهود الحميدة والمساعدة التقنية وفقاً للمعلومات الجغرافية لنظام الالمام الواسع.
وعلّقت مصادر ديبلوماسية بأن طرح الامين العام للامم المتحدة لمعالجة ما هو مطلوب بالنسبة الى تحديد الحدود البحرية واضح، وليس من طريقة سوى التشاور مع الدول الكبرى وعلى الاخص الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا من اجل اقناع اسرائيل بأن تقوم قوة "اليونيفيل" البحرية بهذه المهمة او بتشكيل جهاز من المنظمة الدولية متخصص بهذا النوع من المهمات.