دعا الرئيس سليم الحص في حديث الى "النهار" الى الاسراع في تشكيل الحكومة ورأى انه ما يجري في بعض دول المنطقة دليل حيوية "نرجو ان يترجم في وقت غير بعيد ممارسة ديموقراطية صادقة" واستبعد انقلابا عنفيا في لبنان لان الواقع الطائفي يجعل من المستبعد ان يطرح فريق موقفا من دون ان يعطله فريق آخر بتحرك مضاد.
وأشار الى انه "كان واضحا منذ البداية ان جمع الاطراف في حكومة واحدة امر متعذر. وكان من المفترض ان يدرك الرئيس المكلف هذا الواقع ويبني على الشيء مقتضاه. كان من الطبيعي ان يعمد الى تشكيل حكومة حيادية، كأن تكون حكومة تكنوقراط او مكونة من سياسيين غير حزبيين. اضحى تشكيل الحكومة في ظل الظروف القائمة ضرورة وطنية تتطلب انجازا سريعا".
وأكد ان الغليان يسود المنطقة برمتها، وقد بات هذا الوضع ملموسا في عدد من دول المنطقة. هذا دليل حيوية مستجدة في المنطقة. وأضاف: "للمرة الاولى منذ امد طويل نشعر ان الشعوب العربية لها ارادتها، التي تتميز في حالات كثيرة عن ارادات حاكميها. لعل في هذا بداية لمنطق ديموقراطية جديد نرجو ان يترجم في وقت غير بعيد ممارسة ديموقراطية صادقة، وهذا ما يرتجى في عالمنا العربي حيث الديموقراطية ما زالت ضالة منشودة".
وأوضح ان لبنان لن يكون في كل حال بمنأى عن انعكاس التطورات المرتقبة على الاوضاع الشعبية في المنطقة. لا بل قد يكون لبنان في مقدم البلدان العربية التي تنعكس فيها التطورات السياسية على الاوضاع الشعبية من حيث ان نظام الحريات فيه يجعله عرضة لمثل هذه الاحتمالات. والوعي الشعبي المتقدم في لبنان من شأنه ان يجعل الوضع فيه مرهف الحساسية على هذا الصعيد. المنطقة العربية تبدو اليوم منكشفة على التغيير على المستوى السياسي ومن ثم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ولبنان مرشح لان يبقى في المقدمة من حيث الانكشاف على التغيير المحتمل. الا ان لبنان من المستبعد ان يشهد انقلابا عنفيا. فالواقع الطائفي السائد يجعل من المستبعد ان يطرح فريق موقفا من دون ان يعطله فريق آخر بتحرك مضاد.