لم يخف مصدر بارز في "8 آذار" اعتقاده ان الحركة الجارية ستكون من دون بركة، في ظل معطيات سياسية محلية واقليمية ودولية تنطلق من حقيقة واحدة، ان موعد القرار بتأليف الحكومة لم يصدر بعد.
وقال المصدر ان التريث يرتبط بمجموعة من العوامل المتداخلة والتساؤلات التي تحتاج الى اجوبة لم تجد من يحسمها:
1- أيهما انسب تأليف الحكومة قبل 13 آذار او بعده وهو موعد مهرجان 14 آذار لإحياء مناسبة 14 آذار؟
2- أيهما انسب، تأليف حكومة قبل صدور القرار الاتهامي ام بعده، في ظل معلومات تحدد الفترة بين الاثنين المقبل والخميس المقبل، موعداً بصدور هذا القرار؟
3- كيف يمكن تشكيل حكومة ولو من لون واحد، في ظل اخطر انقسام وطني يشهده لبنان منذ اتفاق الطائف، وهو يشبه الانقسامات الوطنية التي عرفها لبنان قبل العام 1977 عند دخول قوات الردع العربية الى لبنان؟
4- اي حكومة يمكن ان يكتب لها النجاح في ظل تداعيات خطيرة تجري في المنطقة العربية على النحو الحاصل من تونس الى ليبيا؟ ومن يضمن ان عدوى هذه التداعيات لن تصيب لبنان، في حال بقي التعاطي مع الازمة الوجودية الراهنة، على ما هو عليه الآن من هشاشة وسطحية وتغليب المصلحة الخاصة على المصلحة الوطنية؟