رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب رياض رحال ان هناك عقدة داخليّة وخارجيّة تؤخر تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن الشراهة عند بعض القياديين وخصوصا بشأن حقيبة الداخليّة فضلا عما يجري حولنا وما يمكن ان يحدث في دول جارة للبنان يؤدي إلى تأخير التشكيل. وأضاف: "كان فريق "8 آذار" يتخذ عذرا بأنهم في انتظار مشاركة قوى "14 آذار"، ولكنهم لا يريدوننا ان نكون معهم لأنهم لم يجيبونا على الأسئلة التي وجهة إلى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي".
رحال، وفي حديث إلى "صوت لبنان"(100.5)، أكد أنه انطلاقا من التمنع عن الإجابة قالت "14 آذار" أنهم يريدون أن يؤلفوا حكومة من لون واحد ولا يريدون ان تكون مشاركة معهم، مشيرا إلى أن الفريق الآخر ارتاح من العقدة الأولى المتمثلة بمشاركة "14 آذار"، ولكن هناك العقدة الداخليّة المتمثلة بالمطالب والشراهة عند بعض القياديين الذي يريد 32 وزيرا بالإضافة إلى الوزارات السياديّة في الحكومة. وأضاف: "العقدة الداخليّة هي الأكبر، ولكن هناك عقدة خارجيّة أيضا المتمثلة بالأحداث التي تمر بها المنطقة"، لافتا إلى أن الفريق الداعم لتشكيل الحكومة يريد أن يرى ماذا سيحصل في "البلد الجار" لذلك هناك تأخير.
وردا على سؤال عما إذا كان من الممكن للحكومة أن تتشكل من دون إعطاء موقع وازن لرئاسة الجمهوريّة، قال: "آسف لأن يصل قيادي مسيحي ماروني، الذي كان يطالب دائما بتقوية موقع رئاسة الجمهورية، إلى هذا الحد من الهجوم على موقع الرئاسة والرئيس ميشال سليمان"، معتبرا أن رئيس الجمهوريّة هو "الحكم". وتابع: "عندما نريد أن نقول إن الرئيس هو الحكم وحامي الدستور وحامي القوانين وهو رمز البلاد وهو المخول تبعا للدستور الذي أعطاه الحق بالتشاور مع الرئيس المكلف في أن يعطي رأيه في الأسماء والحقائب، ولا أحد سواه يقدر بحسب الدستور أن يفرض أي وزارة وأي اسم".
وفي رد على رئيس مجلس النواب نبيه بري، تمنى رحال أن يطبق بري الدستور على نفسه عندما انتخب وأن لا تصبح الأمور محكومة بقاعدة "أنا او لا أحد فالطائفة الشيعيّة اختارت"، سائلا: "أوليس هذا أيضا تهويلا على الدستور؟. وأضاف: "أتمنى على الرئيس بري تطبيق الدستور وليقل لهم ان لا أحد يستطيع أن يفرض على رئيس الجمهوريّة والرئيس المكلف أي أسماء أو حقائب"، مجددا الإشارة إلى أن هذا الدستور ينص على أن يقوم الرئيس المكلف باستشارات نيابيّة ويقوم بعدها يتم وضع الأسماء والحقائب بالتشاور مع رئيس الجمهوريّة والرئيسين هما المخولين فقط في هذه المهام.
وتابع: "رئيس الجمهوريّة قوي في هذه الصلاحيات وهي الوحيدة. وهو الذي يجعل من الحكومة وازنة أم غير وازنة. وانا أدعو رئيس الجمهوريّة أن يصرح غدا للمواطنين قائلا "شكلوا حكومة من دون أن اوقع، والدستور يخولني أن أوقع المرسوم وأنا لن أوقع، شكلوا حكومة إذا تستطيعون"، سائلا: هل يستطيعون تشكيل حكومة في هذه الحالة؟
واعتبر رحال ان "حزب الله" صامت في هذه الآونة لأنه هو الذي يشكل الحكومة، مشيرا إلى أن الحزب يقوم "برحلات مكوكيّة" بين الرابية والضاحية ويقول أنه يريد تسهيل أمر الحكومة ولكنه يضع النائب ميشال عون في "بوز المدفع" لأنه لا يستطيع قول ما يقوله هو، وذلك لتمييع الأمور في ان العمليّة ليست طائفيّة وهو لا يريد شيئا. وأضاف: "اليوم، الذي يشكل الحكومة هو أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله، ولكنه يضع عون في الواجهة مقابل رئاسة الجمهوريّة"، معتبرا انه عندما يتهمون رئيس الجمهوريّة تكون التهمة هي الإنحياز في حين "أننا نرى انه إلى الآن يطبق الدستور ويلعب دور الحكم وهو الميزان".
وختم رحال قائلا: "سمعت الرابيّة تقول إن قوى "14 آذار" كمصابين بـ"الألزهايمر" الجماعي، أنا كطبيب أقول إن هناك مرضى مصابين بالـ"Paranoiac" أو الـ"Hysteric" وبسبب أنهم يقرأون كثيرا يرددون في أوقات كثيرة ما يقرأون، لذلك هذا الرجل مريض و"الله يشفي".