أوضحت الكتلة الوطنية ان "عدم إعطاء بعض الوزراء المدعي العام دانيال بلمار لمعلوماتٍ طلبها منهم إستناداً الى البروتوكول الموقع بين المحكمة الخاصة بلبنان وبين الحكومة اللبنانية أمر خطير جداً ويهدد بعرقلة عمل سير العدالة، فهو يعطي الإنطباع إن من يحكم البلد هو غير المؤسسات الرسمية، وإن تهربهم إنصياع لكلام السيد حسن نصرالله الذي طلب من اللبنانيين على مختلف المستويات عدم التعامل مع المحكمة الخاصة بلبنان"، وقالت في بيانها الأسبوعي: "إن التاريخ لن يغفر لمن يعيق أو يؤخر صدور الحقيقة".
ولفتت الى "ان المشكلة الأساسية في هذا الشرق هي غياب الديمقراطية، فمن يتربع على الكرسي يعتقد ان الموقع أبدي له، فإذا نظرنا الى من تربعوا في هذا الشرق على كراسيهم الرسمية منذ أكثر من عشرين عاماً نرى الرئيس بري من بينهم، ولهذا نتعجب كيف طالعنا البارحة بتصريح أمام اللبنانيين إنتقد فيه الطرف الأخر وإتهمه بأنه لا يفهم أن السلطة مداورة".
وأضافت: "لقد فعلها الوزير جبران باسيل وأعاد اللبنانيين ثلاثين عاماً الى الوراء حيث وقف المواطنون في طوابير أمام محطات الوقود". وأكدت ان السياسات الكيدية وحسابات المصالح الشخصية والتي يصر على تطبيقها نواب ووزراء "التغيير والإصلاح" لا يدفع ثمنها إلا الشعب اللبناني والقوانيين المعمول بها.
وقالت: "يكفي أن ننظر الى ما آلت إليه قضية خطوط التوتر العالي في المنصورية بعدما كانت تلك القضية هي الموضوع الأساسي لنواب التكتل أمام شاشات التلفزه، ها هم اليوم وبدل أن ينفذوا وعودهم بتمديد الكوابل تحت الأرض، إنشقت هذه الأخيرة لتبتلغ أي وجود لهم على هذه الساحة وبذلك يكون قد تنكروا لكل مواقفهم السابقة من أجل الوزير جبران باسيل والذي بتصاريحه ومنطقه يسير على درب خلافة عمه الجنرال".
ووجّهت الكتلة أسمى التقدير للبطريرك صفير، فهو تنحّى كبيراً بعدما أظهر رؤية وشجاعة نادرتين خلال توليه رئاسة الكنيسة المارونيّة، فهو وقف في وجّه كل من حاول تطويع لبنان يوم لم يكن أحد موجوداً للدفاع عن وطن الأرز. بتنحيه اليوم أضاف الى ميزاته العديدة ميزة التواضع التي هي سمة نادرة في أيامنا هذه.
وأكدت ان التاريخ سيذكر للبطريرك صفير بأنه كان أنبل بطريرك في أخطر مرحلة مرت على لبنان منذ تأسيسه، فلقد دخل كبيراً سدة البطريركية وخرج منها أكبر.