
ارتفع في "باحة العظماء"، الباحة الخارجية لجامعة سيدة اللويزة في زوق مصبح، نصب للراحل أنطوان شويري، تحية اكبار ومحبة له من الجامعة في الذكرى الاولى لغيابه، في احتفال أقيم للمناسبة في قاعة عصام فارس، حضره النائب البطريركي العام المدبر الحالي لكرسي البطريركية المارونية المطران رولان ابو جودة ممثلا البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال زياد بارود، عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائبة ستريدا جعجع والنائب ايلي كيروز، بالاضافة الى النواب مروان حماده، نايلة تويني، نعمة الله ابي نصر، الوزيران السابقان وديع الخازن وميشال اده، السيدة منى الهراوي، القائم بأعمال السفارة البابوية المونسنيور باولو بورغو، الرئيس العام للرهبانية المارونية المريمية الاباتي سمعان ابو عبده، رئيس كاريتاس لبنان الخوري سيمون فضول، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبدو ابو كسم، رئيس بلدية جونية انطوان افرام، النقيب جوزف رعيدي، مديرة المؤسسة المارونية للانتشار السيدة هيام البستاني وعدد من الشخصيات الدينية والسياسية والاجتماعية والاعلامية.

وبعد النشيد الوطني ألقت عريفة الحفل الآنسة ندى صابر كلمة قالت فيها: "نكرم كبيرا اليوم، صنف بين اهم رجال العالم، وكرم مرارا لانجازاته في عالم الاعمال. أحببناه لشخصه ولما تمتع به من أخلاق وقيم واعماله الخيرة، انه صاحب القلب الابيض والكف الذهبي، انطوان الشويري الراحل في الجسد الحاضر في الروح والفكر بيننا، سره أنه كان من طينة طيبة وقلب طاهر، وهذا ما جعل منه انسانا محبا لاخيه الانسان ومواطنا مؤمنا بوطنه لبنان".

وتلاها نائب رئيس الجامعة لشؤون الثقافة والعلاقات العامة سهيل مطر: "عام 1938 ولد رجل آخر في بشري حفظ عبارة جبران وراح يرددها: لو لم يكن لبنان وطني لاتخذت لبنان وطني، هو انطوان الشويري، الذي لم تكن كل أمجاد العالم وامواله ومظاهره توازي جلسة له على ارض لبنان وفي ظلال أرزه الخالد، من الجرد العالي، الشامخ بفقره وعزة النفس، على مشارف قنوبين المقدس، انطلق انطوان الشويري يحمل عروسة سكر ترافقه صلوات أمه وأدعية أبيه وشفاعة مار سابا. وبدأت الحكاية. كان لبنانيا لا بتذكرة الهوية، بل بالانتماء والحب والفداء".
وقال رئيس الجامعة الأب وليد موسى: "جامعتنا خسرت بغيابه صديقا كريما معطاء، اسمه محفور على بعض جدران الجامعة وأقدامه مرسومة على طرقها ومدارجها، عرفناه كبيرا، تخرج في مدرسة الإبداع، وفي جامعة الخبرة والتجربة والطموح، فإذا به يتجاوز حدود بشري الى كل لبنان، إنه النموذج اللبناني في المغامرة والنجاح، والمثال الذي نقدمنه الى طلابنا لنقول لهم مثل هذا الرجل نريدكم. لا تستسلموا لواقع مريض، لا تخافوا السياسة ودهاليزها، لا تتكاسلوا وتيأسوا وتهجروا هذه الأرض. فالرجل الذي نكرمه اليوم نتكرم به ايضا ونؤمن بأنه من بناة الحضارة اللبنانية، لهذا يطل وجهه اليوم ليستقر على مدخل الجامعة بين وجوه خالدة مع جبران والريحاني ومارون عبود وغيرهم الكثير".

ثم ألقى جوزف غصوب كلمة الأصدقاء، متحدثا عن "انطوان الشويري الأخ والصديق والمعلم، والرجل الذي قيل فيه الكثير، ويبقى أكبر وأعظم من حدود الكلمات والتعبير. فهو من خاطبت نجاحاته العقول والقلوب وعبرت ابداعاته المكان والزمان وألهمت إنجازاته كل الطامحين، أنه -كما قال جبران- من طينة الرجال الذين يتغلبون على محيطهم أينما حلوا، ويجتذبون القلوب اليهم أينما وجدوا، هؤلاء هم السراج الذين لا تطفئ ضياءهم الرياح، والملح الذي لا تفسده الدهور".
أما كلمة العائلة فألقاها نجله بيار انطوان شويري الذي استرجع الماضي من خلال البوم لصور العائلة جمعته والراحل، وكذلك مع أمه التي ردت على كل أسئلته حول أبيه، قائلة "كان والدك يملك دواء يشفي كل الاوجاع، هو الحب الذي لا حدود له، فالله كان في قلبه كما هو اليوم في قلب الله، كان انسان معاناة لا انسان الهنات والعنات، كان قاسيا في عمله لكنه عادل يحاسب بشكل صحيح، لكنه يشفق في الوقت عينه، روحه رياضية، حمل الرياضة على اكتافه ومشى بها، لكن الاهم من كل هذا حمل لبنان وقضيته، عمل وتعب وناضل كي يحمي لبنان. كان يقول: الانسان ليس وجه الله فقط بل هو قلب الله على الارض".

وتعهد بيار إكمال الطريق الذي بدأه والده، معلنا عن منحة جامعية سنوية لخمسة طلاب تختارهم إدارة الجامعة باسم انطوان الشويري.

وتخللت الاحتفال انشودة للمرنمة جومانا مدور ووثائقي عن الراحل انطوان الشويري، بعدها خرج الجميع الى "باحة العظماء" لإزاحة الستارة عن النصب الذي نحت بإزميل الفنان رودي رحمة.
