#adsense

امتناع “الأربعة” عن الاستجابة لطلبات المحكمة الدولية يتفاعل…”الراي”: وهج القرار الاتهامي المرتقب يطغى على الصراع على “الكعكة” الحكومية

حجم الخط

كتبت صحيفة "الراي" الكويتية: وسط مجموعة عناوين لاستحقاقات ومحطات داخلية بارزة ينتظرها لبنان خلال الشهر الجاري، بدا لافتاً ان يكون العنوان الابرز فيها وهو تأليف الحكومة الجديدة مرشحاً للتراجع او التأخير امام الاستحقاقات الاخرى.

ويمكن إجمال هذه المحطات بالاستعدادات الجارية لاحياء الذكرى السادسة لانتفاضة 14 اذار 2005، واقتراب المهلة المبدئية لصدور القرار الاتهامي في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، ناهيك عن الاستحقاق الكنسي المهم المتمثل بانتخاب بطريرك جديد للطائفة المارونية بدءاً من يوم الاربعاء المقبل، علماً ان هذا الاستحقاق بدأ يستقطب اهتماماً لا يقل اطلاقاً عن اي استحقاق اساسي مفصلي في البلاد.

وتقول اوساط واسعة الاطلاع لـ"الراي" ان العامل الوحيد الذي يُعتمدّ به والذي طرأ على مشهد المحاولات الجارية لازالة عقبات تأليف الحكومة تمثل في بداية التحرك الذي يقوم به رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية والذي ما كان ليشرع في تحرك مماثل خصوصاً تجاه زعيم "التيار الوطني الحر" النائب العماد ميشال عون لولا ان هناك خلفية ما سورية بدأت ترتسم ولو في اطار غير علني لمعالجة العقبات التي تعترض مهمة رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي.

وفي اعتقاد هذه الاوساط ان فرنجية سيضطلع على الارجح بدور مهم في التحضير لتسوية بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والعماد ميشال عون لأزمة او لعقدة حقيبة الداخلية في الحكومة الجديدة التي لعبت دوراً اساسياً في تأزيم العلاقة بين سليمان وعون الذي يتمسك بانتزاعها من رئيس الجمهورية على ان تكون له ايضاً "حصة الاسد" من المقاعد الوزارية في الحكومة بحيث يكون له لوحده الثلث زائد واحد و80 في المئة من الوزراء المسيحيين.

ومع ذلك فان الاوساط نفسها تشير الى ان لا معطيات تحتم التفاؤل بعد باقتراب تشكيل الحكومة ولو كان العمل جارياً على تدوير الزوايا بين اطراف 8 آذار وحلفائهم الجدد الذين سيشاركونهم "كعكة الحكومة" ومقاعدها وحقائبها الوزارية. ذلك انه يبدو واضحاً ان ميقاتي لا يوحي بأي امكان للولادة الحكومية قبل ذكرى 14 مارس، التي قررت قوى المعارضة الجديدة احياءها في 13 الجاري لان 14 منه يصادف يوم الاثنين وهو يوم عمل عادي. علماً ان الرئيس المكلف لا يعطي اشارات تدحض الارتباط بهذا الموعد.

واذا كان من المبالغ فيه، وفق الاوساط ذاتها ربط الولادة الحكومية باصدار القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية، والذي تتحدث تقارير عدة عن انه بات وشيكاً، فان ذلك لا يعني في المقابل ان عملية التأليف لن تتأثر باي تطور يحصل على صعيد المحكمة على غرار ما كشفته مسألة امتناع اربعة وزراء حاليين عن تلبية طلبات تقدم بها المدعي العام الدولي دانيال بلمار. فهذا التطور سيسلط الضوء بقوة على حكومة ميقاتي العتيدة والتي ستواجه مناخاً داخلياً وخارجياً محموماً بازاء طلائع تراجع لبنان عن التزاماته حيال المحكمة الدولية، وهو امر تقول الاوساط ان ميقاتي نفسه سيكون اكبر المحرجين حياله وسط معارضة قوية (14 آذار) ومندفعة بمنتهى التصميم في حملتها على سلاح "حزب الله" الذي سيشكل مع المحكمة الدولية التمسك بها العنوان الابرز للتحرك الجماهيري الضخم في 13 الجاري كما في الوثيقة السياسية التي تطلقها قوى 14 آذار في 11 اذار خلال اجتماعها الموسع الذي تدعو فيه الى المشاركة في يوم "رفض وصاية السلاح".

وفي حين استمرّت الاربعاء الاتصالات البعيدة عن الأضواء لتدوير زوايا التعقيدات امام ولادة الحكومة، برز ما نقله زوار سليمان لجهة تفاهمه التام مع الرئيس المكلف ورئيس البرلمان نبيه بري، لافتين الى ان اللقاءات التي عقدها رئيس الجمهورية في الكويت لاسيما مع نظيره السوري بشار الأسد بددت الأجواء التي سعى البعض الى اشاعتها بين بعبدا والقيادة السورية، وموضحين أن الرئيس السوري "أبدى اهتماماً بصون موقع رئاسة الجمهورية والحفاظ على علاقة ممتازة مع الرئيس سليمان ما يبدد كل ما أثير عن ميل إلى تحجيم رئيس الجمهورية".

وترافق هذا المناخ، مع اعلان الدوحة ان امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس سليمان تم خلاله "بحث العلاقات الثنائية بين البلدين والمستجدات في المنطقة"، في حين رجّحت دوائر مراقبة ان يكون الملف الحكومي حضر في هذه المحادثات الهاتفية مع "عراب" اتفاق الدوحة الذي كان أقرّ في ايار 2008 حصة وازنة لرئيس الجمهورية من ضمنها حقيبتان سيادتان هما الداخلية والدفاع.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل