شكَّلَ طلب المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان نُسَخاً رسمية عن سجل الاتصالات العائدة الى شركتي "الفا" و "أم تي سي"، وبصمات لأشخاص لبنانيين، جانباً من اللقاءات التي اجراها الاربعاء المبعوث الخاص للأمين العام للامم المتحدة (بان كي مون) في لبنان مايكل وليامز، مع كل من الرئيس اللبناني ميشال سليمان ووزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، على ان يلتقي اليوم وزير الداخلية زياد بارود.
وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة "الحياة"، بأن موعد لقاء وليامز- باسيل كان محدداً قبل الضجة التي أثيرت حول امتناع وزارات عن التعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان، لكن اللقاء تطرق الى هذه المسألة، مشيرة الى أن المحكمة طلبت معلومات مرتبطة بعدادات الكهرباء العائدة الى عدد من الاشخاص ومعلومات عن اصحابها ومناطق سكنهم.
وقالت المصادر نفسها إن بارود هو من طلب اللقاء بوليامز، وذلك "بعد الالتباس الذي حصل حول طلب المحكمة بصمات لبنانيين". وأكدت المصادر أن المحكمة "طلبت بصمات بين 750 وألف شخص".
ولفتت إلى أنه "في ما خص موضوع الاتصالات، فإن المحكمة طلبت نُسخاً رسمية للداتا العائدة الى شركتي ألفا وأم تي سي (المحكمة تملك الداتا) غير أنها تريدها موقَّعة بحسب الأصول الرسمية، وأن شركة ام تي سي تجاوبت مع الطلب، لكن شركة ألفا لم تتجاوب، فيما أبلغ الوزير شربل نحاس المعنيين بأن الامر يحتاج الى موافقة مجلس الوزراء، وهي غير متوافرة حالياً".
وأضافت المصادر ان "حصول المحكمة على مَحاضر رسمية لا يحتاج الى موافقة مجلس الوزراء، لأن بروتوكول التعاون بين المحكمة ولبنان واضح في هذا المجال، خصوصاً أنه في السابق كان التعاون بين المحكمة ولبنان قائماً ولم يتطلب موافقة مجلس الوزراء".
وتابعت: "سبق للمحكمة أن أخذت بصمات من الامن العام من دون موافقة مجلس الوزراء، وكان كل شيء يتم من خلال وزارة العدل التي كانت تراسل الوزارات المختصة".
وعلمت صحيفة "الشرق الأوسط" أن المذكرة التي بعث بها بلمار، تضمنت طلبا من وزير الاتصالات تزويده بـ"داتا" الاتصالات العائدة لعدد محدد من خطوط الهاتف وليس النسخة الذهبية لـ"داتا" اتصالات جميع اللبنانيين كما يروج البعض، أما المذكرة التي وجهت إلى وزير الطاقة جبران باسيل، فهي ليست إلا رسالة تذكيرية، باعتبار أن الأخير تلقى طلبا مماثلا عندما كان وزيرا للاتصالات في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الثانية من دون أن يجيب عنه، وبالنسبة لوزير الداخلية فإن طلبه يتمحور حول بصمات عدد من الأشخاص وفقا لضرورات التحقيق. أما الطلب الموجه إلى وزير الأشغال فيعود إلى الاستفسار عن الآلية التي اتبعت عند محاولة ردم الحفرة التي خلفها انفجار السان جورج الذي أودى بحياة الرئيس رفيق الحريري.