بقيت قضية تأليف الحكومة تدور حول نفسها، من دون حصول اي تقدم ملموس على جبهة حلحلة العقد، او انهاء حالة الانتظار التي يقال انها لا تزال تحكم حسابات اطلاق العنان للعملية الحكومية، او وضع قطار التأليف على السكة.
وفي ظل حالة الانتظار، يخرج "حزب الله" عن صمته الخميس، قبل اقل من عشرة ايام من مهرجان 14 آذار في 13 الجاري الذي سيشكل محطة مفصلية في مسار الاشتباك الحاصل حول الموقف السياسي في لبنان، قبل ان يكون حول الحكومة التي ما تزال قيد التأليف، وذلك عبر المؤتمر الصحفي الذي يعقده رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في المكتبة العامة في المجلس النيابي، من دون ان توضح العلاقات الاعلامية في الحزب الغاية من المؤتمر، إلا ان مصادر توقعت لصحيفة "اللواء" ان يخصص للرد على مؤتمر قوى 14 آذار في البيال، والمواقف الاخيرة التي اطلقها رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الذي غادر مساء الاربعاء متوجهاً الى الرياض في المملكة العربية السعودية في زيارة قصيرة.
ولاحظت المصادر ان خروج "حزب الله" عن صمته ليس له علاقة بموضوع الحكومة، وإن كان من شأنه ان يشكل رافعة لتسريع عملية التأليف، فيما لو اردف المؤتمر بحركة قصيرة لحلحلة العقد التي تحول دونها، إلا ان الحزب وجدها مناسبة للانقضاض على الاكثرية السابقة، مستفيداً من تفاعل قضية رفض الوزراء الاربعة في حكومة تصريف الاعمال التعاون مع الطلبات التي تقدم بها المدعي العام في المحكمة الدولية القاضي دانيال بيلمار، بخلفية ان هذه الطلبات والتي تتعلق بالتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، تشكل "فضيحة" من وجهة نظر الوزراء الاربعة، وتصل الى حد انها "تثير الريبة والشك" بحسب تعبير وزير الاشغال غازي العريضي.