اشار مصدر واسع الاطلاع لصحيفة "اللواء" الى ان المشاورات الحكومية تتابعت في الساعات الاخيرة بحثا عن حل للعقد المتراكمة، في مقدمتها عقدة وزارة الداخلية او الحصة العائدة الى العماد عون.
واوضح ان الجهود المبذولة متواصلة لرأب الصدع بين الرئيس ميشال سليمان وعون على حقيبة وزارة الداخلية الرئيسية، لافتا الى ان الحل الاكثر قبولا ومنطقية يتمثل في ان تعطى وزارة الداخلية لشخصية مستقلة في محاولة لتجاوز واحدة من العقبات الرئيسية التي تؤخر تشكيل الحكومة الجديدة.
وكشف ان الجنرال رفض هذا الاسبوع اقتراحا تقدم به الرئيس سليمان لتعيين العميد المتقاعد في الجيش اللبناني فارس صوفيا على رأس وزارة الداخلية، في حين سارعت اوساط "التيار الوطني الحر" في اتصال بـ"اللواء" الى الاعلان ان عون تجاهل الاقتراح "لأن صوفيا من المقربين من سليمان وهو ليس خيارا حياديا".
واشار المصدر ان انه في حين يفضل ميقاتي "جهدا جديا ومكثفا" للإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة طالبا من الأطراف المعنية تقديم أسماء مرشحيها، لا يتفق عون مع هذا النهج "وهو يود معرفة المزيد عن شكل الحكومة الجديدة والوزارات المتاحة قبل ان يكشف عن مرشحيه".
وقال المصدر الواسع الاطلاع ان لقاء عون بالنائب سليمان فرنجية تتطرق الى تشكيل مجلس الوزراء وامكان ان يوزر فرنجية شخصيا في الداخلية، غير ان رئيس تيار "المردة" لا يزال متحفظا عن هذا الطرح، ويفضّل، في حال كان لا بد من ان يوزر، ان يدخل حكومة اقطاب لا حكومة سياسيين مطعمة بتكنوقراط.
ولفت الى ان الوجهة غير المعلنة للزيارة كانت بغية اعادة ترتيب الاوراق بين الرجلين، خصوصا في ظل تمايزات غير قليلة في مقاربة الملف الحكومي.