#adsense

نشد على ايدي الوزراء الأربعة لعدم الخضوع لأي ضغوطات… رعد يدعو لتجميد العمل بمذكرات التفاهم بين كافة اجهزة المحكمة ولبنان الى حين تشكيل حكومة جديدة

حجم الخط

اعتبر رئيس "كتلة للمقاومة" النائب محمد رعد وتعليقاً على طلبات المدعي العام للمحكمة الدولية القاضي دانيال بلمار من الوزراء الأربعة باسيل والعريضي ونحاس وبارود، انه لم يعد مقبولا بعد اليوم أن يستباح البلد بهذه الطريقة، داعياً "كل الأحرار والشرفاء والوطنيين حيث تكون مواقعهم ومسؤولياتهم، الى عدم التعاون مع المحكمة".

رعد، وفي مؤتمر صحافي من مجلس النواب، أكد وقوف كتلة "الوفاء للمقاومة" جنباً الى جنب في صف السادة الوزراء، خصوصاً أولئك الذين على الرغم من التحريض والضغط الذي مارسه البعض ضدهم وعليهم، تصرفوا بمسؤولية وطنية عالية وشجاعة إزاء المخالفات الدستورية الذين تحاوزوا الوقوع فيها.

وشدد على ان "حزب الله" سيبقى مع هؤلاء الشرفاء وكل أبناء شعبنا الأحرار، وقال: "نشد على أيديهم لعدم الخضوع لأي ضغوطات من أي سفارات أو جهات داخلية كانت أو خارجية تسعى لاستباحة البلد وتقديمه لقمة سائغة مشرعة الأبواب وجعله يفتقر للحد الأدنى من مقومات السيادة والخصوصية". مطالباً بتجميد العمل بمذكرات التفاهم بين كافة اجهزة المحكمة ولبنان الى حين تشكيل حكومة جديدة.

واوضح رعد ان الهدف من المؤتمر هو للرد على الطلبات الجديدة التي تقدم بها بلمار من بعض الوزارات للحصول على كشوفات ومعلومات تتصل بعملها وتطال كل الشعب اللبناني بذريعة التحقيق الجاري في جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه ولاقت الطلبات اعتراضات من الوزراء المختصين وطرحت تساؤلات لدى غالبية اللبنانيين حول مشروعية هذه الطلبات وعززت الشكوك والريبة إزاء المبررات والهدف منها خصوصاً انها تتصل بمعلومات تفصيلية جداً عن كل مواطن في لبنان.

وأضاف: "الطلبات تنتهك حقوق اللبنانيين الشخصية المحمية من قبل الدستور، وتهدف الى استباحة الوطن والمواطنين"، مشيراً الى أن "البعض حاول تصوير الإستجابة لهذه الطلبات من المسلمات، واعتبار المتريث خارجاً عن الدولة وشرعيتها علماً ان هذه الطلبات تأتي بعد 7 سنوات على جريمة الإغتيال وبعد تسليم القرار الإتهامي وفي فترة يشهد فيها لبنان تجاذبات وتحولات، الأمر الذي يعزز الريبة من تسييس التحقيق سواء على مستوى توقيت هذه الطلبات فضلاً عن مضمونها".

وبحسب رعد، فإن "المحكمة صنيعة مصالح دولية، تجاوزت مصالح اللبنانيين وهي مسيسة وفيها كل عناصر الإستنساب ولا تلتزم بأعلى معايير العدالة، وخلصنا في مؤتمراتنا السابقة ان مثل هذه المحكمة لا ينتظر منها إحقاق حق أو عدل، بل هي قوس عبور الى سيادة لبنان وما نحن الآن بصدد التعليق عليه، يزيدنا يقينا من صحة موقفنا من هذه المحكمة".

وقال رعد: "بغض النظر عن قناعاتنا بعدم شرعية المحكمة وكل ما يصدر عنها، فإن ما يطلبه بلمار من معلومات، يتعارض من جهة مع مذكرة التفاهم التي يدعي الإلتزام بها، ومن جهة أخرى هذه الطلبات تمعن في انتهاك مبدأ السيادة الوطنية بكل استخفاف"، واضاف: "لجهة مذكرة التفاهم، نسجل ما يلي: لا يوجد في قواعد الإجراءات والإثبات ومذكرات التفاهم كافة الموقعة مع لبنان، ما يلزم الحكومة اللبنانية من تقديم مثل هذه المعلومات".

وإذ اعتبر ان "طلب قواعد بيانات عن كامل الشعب اللبناني ولأكثر من خمس سنوات هو مخالفة واضحة بل سقوط فاضح لصدقية ادعاء الإلتزام بقواعد الإجراء ومذكرات التفاهم، قال رعد: "الطلبات استباحة متعمدة للبنان واللبنانيين، ونحن لا نبالغ في إثارة مخاطر هذه الطلبات، وأن الأمور لا تستأهل كل هذا الإهتمام، فالمسألة في غاية الخطورة وسنعرض عينات من المعلومات والبيانات ليكون الشعب اللبناني أولاً على معرفة بحجم الإنتهاك الحاصل لخصوصياته ولسيادة وطنه".

وعرض رعد ما اعتبره معلومات تكشف الإنتهاك الحاصل لخصوصيات الشعب وسيادة الوطن وقال: "المحققون حصلوا على داتا الإتصالات الخلوية ورسائل الـSMS منذ 2003، وداتا الإتصالات وبطاقات كلام والـ telecard وبيانات المشتركين في أوجيرو، ملفات طلاب الجامعات من العام 2003 حتى 2006، وصور وبصمات اليد والعين للموقوفين لدى القوى الأمنية، بصمات من دائرة الجوازات في الأمن العام، لوائح كاملة عن المشتركين في كهرباء لبنان وغيرها".

وأشار الى ان المدعي العام الدولي يأتي اليوم ليطلب بيانات ومعلومات جديدة تشمل بصمات اللبنانيين جميعاً، أي بصمات 4 ملايين لبناني، بمن فيهم بصمة فخامة رئيس الجمهورية، والرؤساء السابقين وعائلاتهم ورئيس مجلس النواب ورؤساء مجلس النواب السابقين والرؤساء السابقين للحكومات والرئيس المكلف والوزراء والنواب والمشايخ والرهبان والراهبات وأزواج كل هؤلاء وأبنائهم. وسأل: "هل يوجد إنسان وطني، لديه إحساس بالكرامة، يمكن أن يقبل بمثل هذه الإستباحة؟ كل اللبنانيين لا يقبلون بهذا الأمر فلماذا الإصرار ان يحصل؟".

ووصف رعد طلبات المدعي العام بالـ "مشبوهة" وتعمل صيغة العمل الإستخباراتي الذي لا سابقة له، ونحن من خلال صراعنا الطويل مع العدو وبعدما ظهر حجم الإختراق للساحة اللبنانية، نفهم جيداً أبعاد ومداليل وأهمية هذه الطلبات وحجم الإنكشاف الذي تحدثه.

وسأل: "ما حاجة المحكمة الدولية لداتا الإتصالات على مدى 5 سنوات مع تحدثيها الدوري، ولماذا يصر عليها بعد أن قدم قراره الإتهامي لقاضي الإجراءات التمهيدية؟ من يضمن عدم تسرب هذه المعلومات كما تسربت كل التحقيقات التي تم نشر عينة منها مؤخراً؟ من يضمن عدم وصول المعلومات الى الأجهزة الإستخباراتية الإسرائيلية لتركيب وفبركة أفلام من أجل ابتزاز بعض اللبنانيين من سياسيين ورجال أعمال؟".

وقال رعد: "حجم الإهتراء والتسيب والتسييس الذي أصاب هذا التحقيق، يجعلنا لا نأتمنه على أقل من ذلك بكثير، لا بل من قال ان ما سُلم من بيانات لم يصل بعد الى العدو وغيره ولم يستخدمه ضد لبنان ومصلحته خصوصاً أننا لاحظنا إشارات على ذلك من خلال تتبعنا للحركة الأمنية الإسرائيلية في لبنان".

وسأل رعد أيضاً: "هل يعلم الشعب ان المحكمة وفريق المدعي العام، عاملين من جنسيات مختلفة منها الأميركي والبريطاني والألماني والباكستاني والكازاخستاني؟ ونعرف جيداً خلفيات الأساسيين من العاملين الذي يتحكمون بمفاصل مكتب بلمار ونعرف ارتباط بعضهم بأجهزة مخابرات معادية للمقاومة، وان دولاً مثل أميركا حاولت عبر بعض الإتفاقيات التي أريد تمريرها بشكل غير دستوري في لبنان مع بعض الأجهزة، الحصول على بعض المعلومات الحساسة. والمدعي العام أتى يطالب بمثل تلك المعلومات نفسها".

ورأى "مما تقدم ان ما يحصل على صعيد التحقيق هو أكبر عملية وصاية وقرصنة شهدها لبنان الحديث، يتم فيها تجاوز كل معايير العدالة والحريات العامة وحقوق الإنسان".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل