#adsense

الوطنيون الأحرار: رفض تعاون الوزراء الأربعة مع المحكمة تصرف مدان وجاء على خلفية خطب نصرالله

حجم الخط

رأى حزب الوطنيين الأحرار في رفض الوزراء الأربعة التعاون مع المدعي العام الدولي دانيال بلمار تصرفاً مداناً وموقفاً سياسياً يناقض التزامات الحكومة المعبّر عنها في بيانها الوزاري الذي على أساسه نالت ثقة مجلس النواب.

وقال بيان صادر بعد اجتماع المجلس الأعلى للحزب: "إن الإمتناع عن التعاون مع المحكمة الدولية جاء على خلفية خطاب أمين عام حزب ولاية الفقيه، ما يكرّس الازدواجية والغلبة اللتين يفرضهما سلاحه غير الشرعي. ومن الواضح ان موقف الوزراء غلّب منطق الدويلة وقائدها على منطق الدولة ومؤسساتها"، مضيفا: "شكّل هذا الامتناع تفسيراً متطرفاً وغير واقعي لإتفاق الطائف، الذي وإن عزّز صلاحية الوزير، توخياً للمشاركة، أناط السلطة التنفيذية بمجلس الوزراء مجتمعاً على قاعدة التضامن الوزاري. كما أطاح كل ما تم التوافق حوله لهذه الجهة في الهيئة الوطنية للحوار".

وشدد البيان على أنه "لا يمكن الاعتداد بأي حجة ولا قبول أي عذر لهذا التصرف، خصوصاً الإيحاء بعدم ضرورة المعلومات التي تقدم بلمار بطلبها، وذلك لسببين أساسيين: عدم معرفة الوزراء بمجريات التحقيق ومفاصله إضافة إلى مبدأ الفصل بين السلطتين القضائية والتنفيذية، من جهة، وتقدم الاتفاقات الدولية على القوانين المحلية مما كان يلزمهم التعاطي إيجاباً مع الطلبات، من جهة أخرى".

ولفت الحزب في بيانه الى ان "هذا التصرف عينة بسيطة لنهج حكومة هي وليدة الانقلاب، قياساً بما نتوقعه منها إن في موضوعي السلاح والمحكمة أو بالنسبة إلى الكيدية التي تم التحضير لها بالخطاب التخويني وبالتهديد والوعيد اللذين أصبحا مرادفاً لتصريحات حزب الانقلاب والاستقواء، وحلفائه الملتزمين إملاءاته، والمتبرعين الدفاع عنه، عقيدة وسلاحاً وممارسات، إلى حدود الظهور مظهر المهرجين".

وتابع البيان: "نلفت الرئيس المكلف إلى هذا الأمر غير المقبول لا بل الخطير، عله يفهم سبب مطالبة قوى 14 آذار بالتزامه حماية المحكمة أسوة بسلاح حزب الله المندرج تحت مسمى المقاومة، علماً ان الأولى تجسد مبدأ العدالة والحق، فيما الثاني يستعمل لفرض واقع لا يمكنه التعايش مع الدولة والسلم الأهلي والوحدة الوطنية".

وتوجه حزب الوطنيين الأحرار إلى جمهور "ثورة الأرز" داعيا اياه إلى "مزيد من النضال وإلى رفع درجة جهوزيته، فبمقدار ما يقف في وجه التسلط والغلبة يمكن للوطن الخلاص في وقت قصير مما يحضّر له، لجعله مستنسخاً نظاماً وصيغة وقيماً ومبادئ عن رعاة الانقلابيين الإقليميين".

أخيرا، ختم "الوطنيون الأحرار" بيانهم بتوجيه "تحية إجلال ووفاء وتقدير إلى غبطة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الذي أصبح عنواناً للعيش الواحد والحرية والاستقلال والسيادة. ونذكّر ان عظماء العالم، بدءاً بخليفة بطرس وكل الزعماء الصادقين والعامة المتنورين عرفوا فيه مثالاً للذكاء والتواضع والتقوى والشجاعة والصراحة"، مذكرا بـ"التحديات التي رافقته بطريركاً مدى ربع قرن، وهو بحكمته وصبره وطول أناته خفّف من تداعياتها، مكملاً بذلك فصلاً من فصول تاريخ كبار البطاركة الموارنة. ونأمل في أن تكون ثمرة تضحياته ونضاله مصدر وحي للذين سيشاركون في اختيار خليفته، المطالب بالسير على خطاه واستلهام مسيرته للحفاظ على التنوع والحرية والديمقراطية وعلى كل ثوابت بكركي، وليظل قبلة للبنانيين على اختلاف مشاربهم".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل