اكد رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي انطونيو كاسيزي، ان المحكمة بكل اجهزتها، مدركة "للآثار الجسام" التي قد تترتب على صدور كل قرارات الاتهام، مشددا في الوقت نفسه على حاجة لبنان الماسة الى العدالة.
وذكر القاضي كاسيزي، ان المحكمة بكل اجهزتها، وان السنة المنصرمة كانت حافلة بالتطورات المهمة في تاريخ المحكمة فقد كان قيام المدعي العام بتقديم اول قرار اتهام الى قاضي الاجراءات التمهيدية امرا في غاية الاهمية اذ يعد ايذانا ببدء المرحلة القضائية من حياة المحكمة.
وجاء في التقرير السنوي الثاني الذي رفعه كاسيزي الى الامم المتحدة حول فترة عمل المحكمة الخاصة بلبنان، "تدرك المحكمة كلها، ورئيسها ادراكا تاما ان تصديق قرارات الاتهام ونشرها في الأخير قد تترتب عليهما آثار جسام في لبنان".
واضاف "هذا امر متوقع عند تطبيق عملية قضائية على ما أسماه مجلس الامن تهديدا للسلام والامن الدوليين"، واكد انه لا يمكن كبت "الحاجة الى العدالة"، معتبرا ان المجتمع اللبناني في حاجة ماسة الى عمل مؤسسة دولية نزيهة لا تقيدها قيود اي ايديولوجية او اي برنامج سياسي.
ورأى كاسيزي "ليس سرا ان نقاشا كبيرا ما زال موجودا في لبنان وسواه بشأن جدوى المحكمة"، الا ان المهمة التي أسندت الينا تتطلب منا الانطلاق من نظرة بعيدة المدى لا تتوقف على العاب واعتبارات سياسية طارئة. واعتبر ان نشوب اي اعمال عنف بسبب اتخاذ اجراءات قضائية لن يكون على ايدي افراد حريصين كل الحرص على ترسيخ العدالة، بل على ايدي افراد هم دون سواهم ضد العدالة والسلام.
ويستعرض التقرير السنوي عمل جميع اجهزة المحكمة ومن الانجازات البارزة التي حققتها المحكمة خلال السنة الماضية قيام المدعي العام بتعزيز عمليات التحقيق وتقديم قرار اتهام.
وجاء في التقرير "على خلاف توقعاتنا وآمالنا العميقة، لم نتمكن من الشروع في المحاكمة بعد"، مشيرا الى ان "النظر في قرار الاتهام قد يستغرق وقتا أطول من الوقت الذي كنا نأمل ان يستغرقه في البداية".
واوضح ان دراسة القرار الذي وضعه المدعي العام دانيال بلمار "مهمة هائلة تتطلب من فريق صغير ان ينظر بعناية في قرار الاتهام وفي المواد المؤيدة له المكونة من آلاف الصفحات".
واضطلع مكتب الدفاع بدور مهم في الاجراءات القضائية ووضع قائمة بالمحامين الذين يمكن الاستعانة بهم.
وبين القاضي انجاز رؤيته للمحكمة خلال السنة المقبلة مبديا رغبته بانجاز التحقيق وتقديم جميع قرار الاتهام الى قاضي الاجراءات التمهيدية قبل نهاية شباط 2012.