#adsense

تأخّر التأليف قد يكون بانتظار تسوية جديدة… أوساط ميقاتي لا تستبعد لـ”الواء” ولادة الحكومة قبل 14 آذار

حجم الخط

كتبت لينا فخر الدين في صحيفة "اللواء":

ينتظر لبنان في الأيام المقبلة سلسلة من الإستحقاقات لم يعرف بعد إذا كان أولها إقامة ذكرى 14 آذار ويليها صدور القرار الظني قد يكون العكس هو الأصح، وما سبقهما على خط المحكمة الدولية من الأخذ والرد حول الطلبات التي تقدّم بها المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار للحصول على بعض المعلومات من بعض الوزارات التي رفضت طلبه، ولذلك تسعى الأكثرية الجديدة إلى استغلال عامل الوقت لصالحها من خلال تحريك المياه الراكدة على خط التأليف وحلحلة العقد بغية فتح الطريق أمام الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لتشكيل حكومة قوية تستطيع أن تجابه هذه الإستحقاقات وجملة التبعات التي ستنتج عنها، وحتى لو اضطرت إلى ذلك في الوقت الضائع.

وفي موازاة التريث والتحفظ الذي يحيك به ميقاتي عملية التأليف وما يتبعها من قيامه بجولات مكوكية علنية كانت أم سرية واتصالات في أكثر من اتجاه، تبدو أوساط ميقاتي وفي حديثها لـ"اللواء" مرتاحة للأجواء المحيطة بالتشكيل الحكومي، إذ أنها لا تستبعد ولادة الحكومة قبل 14 آذار ولكنها في الوقت عينه ترفض تحديد موعد محدد لذلك، مؤكدةً على أن المشاورات رست على أن تكون الحكومة مؤلفة من 24 وزير تكنوقراط ومطعمة بسياسيين. وإذ اشارت إلى ان ميقاتي يضع في جعبته صيغة جاهزة لن يعلن عنها في سبيل إفساح المجال للمزيد من المشاورات بين الافرقاء قد تفضي إلى إدخال بعض التعديلات، أكدت الأوساط عينها أن الإتصالات لا تزال جارية على قدمٍ وساق لحل عقدة حقيبة الداخلية، لافتةً إلى أن ميقاتي يسعى إلى تدوير الزوايا لتذليل العقبات وبلورة التشكيلة الفضلى لمواجهة التحديات.

وعلى الرغم من "الكلام المعسول" حول اقتراب موعد الولادة "القيصرية" للحكومة وأن حقيبة الداخلية لا تزال "عقدة العقد" في ظلّ سكوت "حزب الله" عن المطالب العونية المرتفعة فهو بإمكانه، لو أراد، أن يقطع شهيته المفتوحة مما يفيد بوجود قطبة مخفية تؤخر تشكيل الحكومة، وهذا ما يشير إلى عدة عوامل: فإما وجود "أجندات" مختلفة وإن لم تكن متعارضة داخل "البيت الواحد"، وإما أن هذه القوى تريد محاربة المحكمة الدولية بأسلحة غير حكومية من خارج السراي، وإما أن بعض الجهات الإقليمية قد أوعزت لحلفائها بضرورة "تهدئة اللعب" بانتظار تسويةٍ ما تطبخ بعد ظهور معالم "شرق أوسط ما بعد الثورات" لإعادة قلب الموازين وبالتالي عودة سعد الحريري رئيساً للحكومة، وهذا ما أشار إليه بعض المراقبين مستندين بذلك إلى "الحياد السلبي" الذي تنتهجه سوريا برفضها التدخل في عملية تشكيل الحكومة والضغط على حلفائها من جهة، وإلى الزيارة التي يقوم بها الحريري إلى السعودية من جهة ثانية، خصوصاً وأنها الزيارة الأولى بعد تسريبات محاضر لجنة التحقيق الدولية لدحض الكثير من الإشاعات التي تحدثت عن خلافات بين المملكة وبينه أدّت إلى تخليها عن حليفها الاول في لبنان وسحب البساط من تحته لتسليمه "جاهزاً" إلى ميقاتي.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل