#adsense

لمصلحة مَن تحدّي الارادة الدولية؟

حجم الخط

ما نراه من بعض الوزراء والمسؤولين، في هذه الايام، يتجاوز كلّ تقدير للحال التي وصلت إليها ممارسة العمل السياسي لدى أطراف لبنانية.
على سبيل المثال لا الحصر، نذكر عيّـنة ممّا يجري على الساحة العامة ويدخل في باب اللامعقول:

فهل يعقل أن يتوجّه وزير الاتصالات شربل نحّاس الى رئيس مجلس النواب نبيه بري ليبلغه أنه نفّذ توجيهات أمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصرالله، وبالذات في مجال رفض التجاوب مع طلب لجنة التحقيق الدولية من وزارته؟

ألا يفترض بالوزير أن يكون على استقلالية تامّة في ممارسة مسؤولياته الوظيفية حتى ولو كان ينتمي الى أحزاب أو تيّارات أو اتجاهات سياسية؟!

ثم يأتيك وزير الداخلية المحامي زياد بارود الذي تحدّث عن أن لجنة التحقيق طلبت منه بصمات أربعة ملايين لبناني… والواقع أن اللجنة طلبت بصمات 750 شخصاً لا غير، ومن المستغرب أن يقع بارود، الذي نقدّر ونحترم، في مثل هذا الخطأ الكبير!

والسؤال البديهي: لماذا إفتعال مشكلة مع لجنة التحقيق الدولية، وعبرها مع المجتمع الدولي ومجلس الامن بالذات انطلاقاً من خروج لبنان على التزاماته وتعهداته.

ومن غرائب هذا الزمن السياسي الذي نعيش أن يتحدّث رئيس «اللقاء الديموقراطي» سابقاً، رئيس «جبهة النظال الوطني» حالياً وحتى إشعار آخر… أن يتحدّث عن تداول السلطة، وهو آخر من يحق له مثل هذا الكلام كونه يتقلّب كل فترة في اتجاه، ما أبقاه في السلطة منذ الثمانينات حتى اليوم!

ولا يفوتنا أخيراً أن نذكّر الرئيس نبيه بري الذي يطيب له الحديث، بدوره، عن تداول السلطة، بأنه رئيس مزمن للمجلس رغم تبدّل ثلاثة رؤساء جمهورية، وستة رؤساء حكومة!

إنه، من أسف، الزمن السياسي اللبناني!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل