أكّد عضو تكتل "القوّات اللبنانيّة" النائب جوزيف المعلوف أن الذي نراه الآن ليس فقط حدثا بحد ذاته وإنما هو مسلسل متراكم في موضوع الهجوم على المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان، مشيرا إلى أنه عندما تغيّر ميزان القوى في لبنان بحكم تغيّر المعادلات بدأ هذا المسلسل بالظهور أكثر فأكثر إلى العلن. وأضاف: "الأحداث الأخيرة هي أخطر ما نراه يحدث لأنه،إن كان من امتناع للوزار الأربعة أو موقف النائب محمد رعد الأخير، الذي من الواضح أن بعضهم يريد محاصرة المحكمة وهذه المحاصرة بالنتيجة ستؤدي إلى محاصرة لبنان ووضعه بمواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، هو ما يضع لبنان في موقف المواجهة مع المجتمع الدولي"، لافتا إلى أنه من الممكن أن يكون هذا هو المطلوب من قبل بعض الفئات لأنه في هذه الحال يضيق الخناق على لبنان وتصبح محاصرته المباشرة من بعض القوى على الصعيد الإقليمي أو المحلي أسهل وأفضل لأنه سيصبح مرتهن إلى بعض النقاط إن كان في الةاقع الإقتصادي أو غيره، التي تسهل القبض على البلا.
المعلوف، وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"(93.3)، رأى أن الموقف الذي أطلق عن القاضي دانيال كاسيزي يعطي وضوح أكثر على أن كل ما يتم التداول به اليوم هو افتراضات وأن المحكمة تعمل بطريقة مستقلة، مشيرا إلى أنه عندما قلنا عن وجود مهلة لا تتعدى شباط الـ2012 لصدور القرار الإتهامي هذا يعني أن كل ما زلنا نرتكز عليه اليوم هو افتراضات، ويؤكد مرة أخرى أن المحكمة تعمل بطريقة مستقلّة.
وأكّد المعلوف بالنسبة إلى الإحتفال بذكرى "ثورة الأرز" في 13 آذار، أنه بكل بساطة أصبح من الواضح للمواطن اللبناني ولأصحاب انتفاضة 14 آذار أن المسيرة لا تزال مستمرة باتجاه مواجهة المراحل المتتاليّة التي تحاول أن تعيدنا إلى زمن الوصاية سابقا. وأضاف: "هناك واقع معيّن أن السلاح اليوم، الذي كنا جميعا نحترمه كسلاح مقاومة وشركاء كنا بالمقاومة إذا لم يكن عسكريا بطريقة مدنيّة او اقتصاديّة أو غيرها، أصبح للأسف موجه إلى الداخل وليس بالضرورة ميدانيا ولكن معنويا وسياسيا"، موضحا أنه من هذه الإعتبارات هذه هي الرسالة التي سيوجهها المواطن اللبناني بنزوله مرّة جديدة إلى الشارع يوم 13 آذار 2011 للتأكيج على الثوابت وفي أن المسيرة لا تزال مستمرة إلى أن نكون فعليا قد وصلنا إلى واقع معيّنة نعرف من خلاله أن الحل الوحيد هو حوار لبناني – لبناني، ونتوقف عن التعاطي مع الأمور بتبعيّة للخارج لكي نبني وطن فيه شراكاء فعليا يؤمنون بنهائيّته وبضرورة العودة إلى لبنان الدولة والمؤسسات الدستوريّة.