#adsense

الساكن في العقول والقلوب

حجم الخط

ايام قليلة وتطوي البطريركية المارونية صفحة مشرقة من تاريخها، كما ويطوي الوطن برمته صفحة مهمة من تاريخه.

هو بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للموارنة، هو من اعطي له مجد لبنان، ومن اجلسه الله على كرسي بطرس على مدى ربع قرن، هو باختصار مار نصرالله بطرس صفير الكلي الطوبى… شاء من شاء وابى من ابى.

غبطة البطريرك، ترحلون من سدة البطريركية وقد عاصرتم فيها احداثا جسام، فكنتم اهلا لمسؤولية رأس الكنيسة المارونية بالرغم من كل ما ممرتم به من صعاب، بعضها عاشه الوطن برمته، وبعضه عشتموه انتم بحكمتكم المعهودة.

فعلى مدى سنوات كانت كرسيكم، وكنتم هدفا لاصوات ضالة "نبحت" متطاولة على مقامكم الرفيع وشخصكم الكريم، وعلى مدى سنوات سخّرت الاقلام الرخيصة المأجورة لتنال من مسيرتكم، وعلى الرغم من ذلك كنتم الراعي الصالح الذي يسمع ويجيب بالصلاة والحكمة والاصرار على مواصلة المسيرة المشعة لكرسيكم.

و في الحديث عن الصعاب لا يمكن لي ان اغفل كيف تجرّأ بعض الضالين على اقتحام مقركم والتعرض لكم وانتم الاب لكل المسيحيين في لبنان والشرق، ولا يمكن ان يغيب عن بالي كيف سعى بعض المنتفعين من المسيحيين الى نقل القديس مارون الى سوريا خدمة لاهداف سياسية رخيصة هدفت الى القفز فوق صلاحياتكم.

ايضا وايضا، في الحديث عن الصعاب لا يمكن الّا و ان نتذكر مواقفكم التاريخية خلال الحرب الاهلية الاليمة وصولا الى نداء بكركي الذي كان البذرة الاولى لالنتفاضة الاستقلال.

غبطة البطريرك، ترحلون عن كرسي بطرس اليوم وقد اثقلتكم هموم الوطن والرعية، الّا ان خروجكم من صرح المسؤولية لا يعني خروجكم من عقول وقلوب اللبنانيين الذين كنتم لهم الاب والراعي والمثال.

فهنيئا لكنيستنا المارونية بمرور بطريرك باهميتكم على رأس هرمها، وهنيئا لرعية كنتم اباها وراعيها، وهنيئا لكلمات واسطر هزلت امام عظمة الحديث عن استقالتكم… لانكم، وان كره المبغضون، كنتم مِن مَن لم يأخذوا المجد من لبنان، بل كنتم من اعطى لبنان والموارنة مجدا ومجدا ومجدا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل