علق عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار على المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب محمد رعد، معتبرا أن مرة جديدة أطل مسؤولون في "حزب الله" ليعلنوا ما يدعونه شكوكا امبريالية وصهيونية واستعمارية لديهم في معلومات تطلبها المحكمة الدولية فينصبوا أنفسهم محققين ومتحدثين باسم اللبنانيين والدولة. وأضاف: "في هذا الاطار جاء المؤتمر الصحافي للسيد محمد رعد الذي أعلن فيه تأييد موقف الوزراء الذين رفضوا إعطاء معلومات الى هذه المحكمة الخاصة المرتبطة بالامم المتحدة، معتبرين انها طلبات غير مبررة ولا أعلم هنا الى اي شرعة او قانون او دستور استندوا، ضاربين عرض الحائط التزامات لبنان الدولية مع خطر تحويله الى دولة مارقة متمردة على الشرعية الدولية".
الحجار، وخلال اللقاءات التي عقدها مع عدد من أبناء إقليم الخروب وردا على اسئلة الصحافيين، رأى أن ما ورد في المؤتمر الصحفي للسيد محمد رعد يتضمن مجموعة من المغالطات تتمحور في موقف سبق وأعلنه قادة "حزب الله" مرارا وتكرارا من ان المحكمة مسيسة وكان آخر هذه المواقف ما اعلنه الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله من طلب الى جميع حلفائه وقف التعامل مع المحكمة وها هم يلبون نداءه، معتبرا ان حديث رعد عن أن سبب الرفض هو طبيعة المعلومات المطلوبة وخصوصيتها، وانتهاكها للحقوق الشخصية للمواطنين هو تبرير مرفوض من قبل تيار "المستقبل" لان هذه المحكمة هي المرجعية القضائية الوحيدة المخولة التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وبالتالي يجب تنفيذ كل ما تطلبه، وخصوصا أنه قد تم إنشاؤها بالقرار 1757 الصادر عن أعلى مرجعية دولية اي مجلس الامن، وكانت موضع إجماع كل الافرقاء اللبنانيين في هيئة الحوار في آذار 2006، غير ان انقلاب فريق "حزب الله" على تعهداته والتزاماته لا يعني بأي شكل انه أصبح مسموحا ومشروعا رفض التعامل مع المحكمة او عدم تزويد ما يطلبه قضاتها الذين نثق بهم بالمعلومات التي هم وحدهم يقررون ويقيمون قانونيتها وأهليتها وأهميتها بالنسبة للتحقيق الذي يجرونه والذين لهم فيه مطلق الصلاحية في طلب كل ما يرونه مفيدا في تبيان الحقيقة.
وختم مذكرا الجميع، "حزب الله" والوزراء المعنيين، بأن عليهم أن يتصرفوا بمسؤولية وطنية عالية تجاه الانعكاسات المحتملة لمخالفتهم الواضحة لاحكام التزامات لبنان الدولية على الدولة والشعب اللبناني، وان تشكيك الحزب وفريقه بدستورية المحكمة وشرعيتها لا يعني ابدا انه محق في تشكيكه وبالتالي هم يعلمون تماما خطورة وسلبية اي ارتدادات ستنشأ عن موقفهم هذا ان كان على لبنان الدولة او على الحقيقة والعدالة في اغتيال الشهيد ورفاقه.