أقيم في الصرح البطريركي في بكركي قداس إحتفالي تكريمي للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، لمناسبة اليوبيل الفضي لارتقائه السدة البطريركية، والذهبي لرسامته الاسقفية، في حضور رئيس الجمهورية ميشال سليمان وعقيلته، رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب امين الجميل وقائد الجيش جان قهوجي وحشد من الشخصيات السياسية والدينية والدبلوماسية.
وغاب النائب ميشال عون وممثله جبران باسيل الذي قاطع الاحتفال لـ"اسباب بروتوكولية" كما غادر الاحتفال الوزير فادي عبود ووزير المردة يوسف سعادة والنائب اميل رحمة، وغاب النائب سليمان فرنجية فيما لم يحضر الرئيس سعد الحريري لوجوده في السعودية.
وتحدث النائب البطريركي العام المطران رولان أبو جودة في كلمة ألقاها باسم المطارنة عن مزايا البطريرك صفير وإنجازاته، فقال: "ما حققه البطريرك صفير يدل على صلابته في الخدمة وأمانته في حمل الرسالة، فهو قبِل الآخر المختلف عنه ديناً وسياسة، كما أبدى طوال حياته أمله في بقاء الوطن لجميع أبنائه، وحضّ على الغاء الطائفية السياسية في النفوس قبل النصوص". وأضاف أبو جودة: "تسعون سنة في خدمة لبنان والانسان، ولم يتهاون بطريركنا في قيادة السفينة، فاحترمنا فيه نبل الحرية في الإستماع الى الآراء المختلفة، كما أنه لم يقفل أبواب بكركي أمام أحد لاسيما من انتقده وخالفه الرأي".
وتوجّه السفير البابوي غبريال كاتشيا في القداس التكريمي للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في الصرح البطريركي في بكركي إلى صفير بالقول: "أشارك تقدير البابا لك، فقداسته شدد على دورك من أجل تعزيز الهوية الوطنية، وهو يعتبر أنه من دون المسيحيين لن يستطيع لبنان أن يكون قوياً ووسيطاً للسلام في هذا العالم".
وأضاف كاتشيا: "أحيي دورك ككاردينال، لطالما رافقك الرب وكنت خادماً وأباً في الأوقات الصعبة والجيدة، وتمكنت من الإستفادة من النعم التي أنعم عليك بها، لقد اعتنيت بالجميع ونحن واثقون أنك ستكثّف من صلواتك من أجل الكنيسة المارونية والدولية اللبنانية". وتابع بالقول: "نود من خلالك أن نصلي لكي يضيء الروح القدس ضمير الأساقفة الموارنة ونحن واثقون أنك تعمل من خلال المسيح وهذا هو رأي البابا". ثم قدّم كاتشيا لصفير هدية من البابا عبارة عن كأس مذهبة.
الى ذلك، أعرب البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير عن شكره الكبير "لجميع من شارك الذبيحة الإلهية"، وخصّ بالذكر الرئيس ميشال سليمان والرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي، وأضاف: "أشكر الله على ما أولاني إياه من نعم ولكل من أزارني في حياتي بعد أن بغلت اليوم سن التسعين".
ولفت صفير إلى أن كل ما وجّهه من دعوات كانت "عند الحاجة لتمتين أواصر التعاون بين جميع اللبنانيين"، وختم بالقول: "أسأل الله أن يلهم إخواني أصحاب السيادة على حسن اختيار من سيخلفني في سدة البطريركية، كما أسال الله أن يأخذ برعايته وطننا لبنان، وأستفغر كل من ظنّ أني أسأت إليه بأي طريقة كانت".
"اسيتاء" جماعة عون وفرنجية و… رحمة!
وزيرا "التيار الوطني الحر" جبران باسيل وفادي عبود بالإضافة إلى وزير "المردة" يوسف سعادة والنائب اميل رحمة عبّروا عن استيائهم لما اعتبروه "خطأ بروتوكوليا"، فباسيل لم يأت للمشاركة في الذبيحة الإلهيّة التي أقيمت لتكريم البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير لمناسبة اليوبيل الفضي لاعتلائه السدة البطريركيّة والذهبي لارتسامه مطرانا، وعبود وسعادة أتيا ولكن الأول مالبث أن غادر فيما الثاني انتظر لمنتصف القداس لكي يغادر. وعندما سألتهم محطة الـ"mtv" عن سبب استيائهم، أجابوا بأنهم استاؤوا بسبب جلوس رئيس الهيئة التنفيذيّة في "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع في المقعد الأمامي وإلى جانبه زوجته النائب ستريدا جعجع، مشيران إلى أن هذا "خطأ بروتوكوليا" لان الدكتور جعجع والنائب جعجع تقدما عليهم في المقاعد الأماميّة. وعندما سألت محطة الـ"mtv" بروتوكول بكركي عن الموضوع أجاب: "إنه خص الدكتور جعجع في الجلوس في الصفوف الأماميّة كونه رئيس كتلة نيابيّة ووزاريّة".

(تصوير الدو ايوب)