رد عضو تكتل "لبنان أولاً"، النائب عقاب صقر على رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، فاعتبر أن "رفض قانون المحكمة الدولية أمر غير مقبول، وإذا كان هناك بعض الثغرات داخل هذا القانون فإننا نرفضها جميعاً، ولكن الانطلاق من هذه الثغرات لرفض القانون كلام عشوائي لا معنى له.
صقر، وفي حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية، قال: "نحن نراهن على أن نكون كلنا يداً واحدة برفض أي مس بالسيادة اللبنانية أو تجاوز لبروتوكول المحكمة والحكومة اللبنانية وبالوقت نفسه المحافظة على هذا البروتوكول وهذه المحكمة وهذا هو المخرج".
وأضاف "كنا نتمنى أن يكمل حزب الله على النهج الذي أشار إليه النائب رعد بالاحتكام إلى بروتوكول المحكمة ولا يجب أن ننطلق منه ونقول لا نريد التعاون".
ورأى صقر أن "الحملة التي يشنها "حزب الله" تضر به لأن المحكمة "ماشية"، ونحن نقول لو كان عند "حزب الله" قلق من المحكمة، من الاستهدافات السياسية، فنحن معه نواجه الاستهدافات السياسية وننقي المحكمة من أي شائبة قد تعرضها بشرط أن يكون عندنا دليل.
وقال "لكن أن ننطلق من أن بعض الشوائب تجعلنا نرفض المحكمة فهذا كلام لا معنى له ولا يؤدي إلى أية نتيجة، بل يزيد أصابع الاتهام التي توجه إلى "حزب الله" ويعزز القناعة الدولية بأن هناك هجوماً على المحكمة, ويدعمها بكل الاتجاهات وبالتالي يكون اعتراضه على المحكمة يؤدي إلى نتيجة عكسية ضد حزب الله لدى الرأي العام اللبناني والرأي العام الدولي والمجتمع الدولي.
وأضاف "لذلك نحن نعتبر أن التعاون هو الأساس لتنقية شوائب المحكمة والاحتكام إلى سقف التفاوض بين الحكومة والمحكمة من خلال البروتوكول الذي هو السقف الوحيد الذي يمكن من خلاله أن نتناقش".
وتمنى صقر ألا نصل إلى حالة تصادم مع المجتمع الدولي, بإيصال الملف اللبناني إلى الفصل السابع, ونطالب "حزب الله" وفريق "8 آذار" الذي يصنع حكومة بعين واحدة أن يرى بعينيه الاثنتين لنساعده على ذلك ولا يدخلنا في مأزق مع المجتمع الدولي تحت شعارات وبروباغندا لا تصنع شيئاً.
ورداً على إثارة قوى "14 آذار" لموضوع سلاح "حزب الله"، قال صقر إن الأمر الوحيد الذي يرفع منسوب التوتر ويثير الفتنة بين اللبنانيين, هو استخدام السلاح، فالتصدي لمنطق الميليشيا لا يعني التسويق للبلبلة، بل إننا نسعى من خلال ذلك إلى منع الفتنة، لذلك لا حل لمنع الفتنة ووأدها وحماية رصيد المقاومة الذي ضرب، إلا بالقول إننا لا نريد بندقية بلبنان موجهة إلا لصدر العدو ولا نريد بندقية موجهة للداخل.
وعزا صقر استمرار التعثر في تشكيل الحكومة الجديدة إلى ظروف داخلية وخارجية، أهمها أن طريق التكليف جاءت لتصطدم أكثرية اللبنانيين، ومن هنا فإن الحكومة المنتظرة هي حكومة العين الواحدة واللون الواحد, وهذا خطير للغاية، عدا عن أنها جاءت لتعارض هذا المناخ العربي الذي يقول لا للحزب الواحد, وكأننا في لبنان نسير بعكس التيار, إضافة إلى أن هناك مشكلة واضحة لهذه الحكومة مع المجتمع الدولي, من خلال ما أطلقه الرئيس المكلف من تكهنات ليست واقعية بأن المجتمع الدولي يريد محاصرة لبنان" .
وأوضح ان "الإدارة السورية تنظر أيضاً إلى خطورة تشكيل حكومة من لون واحد في لبنان وما يمكن أن يسببه من انعكاسات سلبية لصورة سورية في العالم وليس من السهل أن تدخل سورية بهذا النفق وتدعم حكومة من لون واحد".
إلى ذلك توقف صقر, بكثير من الاهتمام أمام ما سماه بـ"الحادث الخطير" المتمثل بخطف أحد الضباط اللبنانيين، مواطنا سوريا من آل الجاسم, قائلا ان هذا جزء من تداعيات منطق "البلطجة" الذي يسيطر في البلد, وهذا الرجل المختطف هو أمانة بعنق الدولة اللبنانية، ويجب البحث عن مصيره لأنها سابقة غير معقولة.
وأكد انه "إذا ثبت أن خاطفه هو ضابط, فقد تحولنا إلى "حاميها حراميها", وهذا يعني أننا نقول للمواطن اللبناني, إن أي ضابط ممكن أن يخطفك وبالتالي هذا يتطلب تحركاً سريعاً .
وطالب المدير العام لقوى الأمن الداخلي, بالكشف العلني عن نتائج التحري عن هذا المواطن, كما طالب وزير الداخلية بالتدخل "لأن ما جرى ليس فضيحة، وإنما كارثة، وإذا لم تعالج بسرعة بإنزال أشد العقوبات فإن الأمور ستتطور بشكل سلبي وخطير وأي تهاون بشأنه أو تأخر أو تلكؤ، سيضع البلاد أمام مخاطر توازي خطر السلاح. وإذا كان خطر السلاح يؤدي إلى فوضى الميليشيا، فإننا بطريقة خطف هذا الرجل، ندخل منطق الميليشيا على مؤسسات الدولة وهذا أخطر ما في الأمر".