أثار اللغط حول اختفاء 4 شبان سوريين والمعلومات عن اختطافهم بتاريخ 24 شباط الماضي من قبل ضابط وعناصر في قوى الأمن الداخلي قبل أيام الى جهة مجهولة، ردود فعل عدة خلال اليومين الماضيين، فيما عهد المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي الى الجهات المختصة في قوى الأمن إجراء تحقيق إداري ومسلكي، وتحقيق قضائي تجريه النيابة العامة العسكرية للتثبت من الأنباء عن عملية اختطاف هؤلاء من قبل عناصر عسكرية.
وفي التفاصيل أن بضعة شبان سوريين عمدوا الى توزيع بيانات في بيروت وبعض ضواحيها بالدعوة الى التظاهر أمام مقر السفارة السورية في بيروت في إطار الدعوات الى تحرك من "أجل الديموقراطية في سوريا"، وأن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني ألقت القبض على بعضهم في تاريخ 24 شباط الماضي، وحققت معهم ثم أحالتهم على مفرزة قوى الأمن الداخلي في بعبدا (جبل لبنان) التي حققت معهم وأفادت بنتائج التحقيق القضاء اللبنانيَّ والنيابة العامة التمييزية التي بعد اطلاعها على هذه النتائج أعطت توجيهات بتركهم. وكان بين هؤلاء الموقوفين كل من جاسم مرعي جاسم، شديد مرعي جاسم، علي مرعي جاسم وأحمد مرعي جاسم، وهم أشقاء إضافة الى آخرين، وهم يعملون في لبنان. وذكرت مصادر أمنية أنه أثناء توقيف هؤلاء في مفرزة بعبدا والتحقيق معهم، لاحظ عناصر في قوى الأمن ان 3 سيارات كانت تتجول في محيط المفرزة، وأن أحد العناصر سأل أحد ركاب السيارات الثلاث هويته فتعرف إليه وهو من ضباط السلك (ملازم أول في قوى الأمن). وبعد إطلاق سراح الموقوفين السوريين بمدة، لاحقتهم السيارات وتمكنت من احتجاز ثلاثة من الإخوة جاسم بحسب مصادر أمنية مطلعة واقتاد من فيها هؤلاء الى جهة مجهولة.
وأفادت الأنباء بأنَّ الشقيق الرابع أحمد جاسم اختطف، من منطقة ضهر الوحش لاحقاً. وقالت مصادر مطلعة إن والد الأشقاء الأربعة حضر أمام الجهات المختصة وتقدم بدعوى قضائية وكذلك زوجة أحد الأشقاء جاسم؟
وفيما كانت معلومات صحافية أشارت الى أن الأشقاء جاسم اقتيدوا الى السفارة السورية، نفت الأخيرة ذلك كلياً مؤكدة أنه خبر عار من الصحة تماماً، مبدية استغرابها وأسفها لورود مثل هذه الأخبار.
وأوضحت مصادر معنية لصحيفة "الحياة" ان التحقيقات تستمر مع عناصر قوى الأمن التي اشتبه بأنها نفذت عملية احتجاز الأشقاء السوريين الأربعة.
وذكرت مصادر أمنية ان التحقيقات تتم على أساس قيام ضابط وعناصر بمخالفة مسلكية وأن "عودة عمليات الخطف على الأراضي اللبنانية مرفوضة، بعيداً من أي خلفيات سياسية في القضية".
وعلم ان قاضي التحقيق العسكري استجوب الضابط المشتبه بأنه قام بعملية الخطف، استناداً الى المعلومات عن التعرف الى هويته من قبل عناصر قوى الأمن في مفرزة بعبدا، ثم ترك بسند إقامة.