انسحبت الخلافات السياسية إلى حفل تكريم ووداع البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير، الذي كان قد تقدم باستقالته منذ عدة أشهر، وقبلها البابا بنديكتوس السادس عشر في 26 شباط الماضي. وقرر أمس وزراء تكتل «التغيير والإصلاح»، الانسحاب من القداس الاحتفالي، بسبب عدم وجود كراس فارغة لهم في مقدمة الحفل.
وقال وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال، فادي عبود، وهو ينتمي لكتلة النائب ميشال عون، لـ«الشرق الأوسط»: «كنا نأمل ألا يكون هناك بروتوكول يتبع في الكنيسة، ولكن وبما أنه وجد، فكان يتوجب احترامه. لقد كنا ننتظر في حفل وداع البطريرك صفير أن يتم دحض ما سيق إليه عن انحيازه لقسم من المسيحيين، إلا أنه رسخه، فأرسى مسيحيين من الدرجة الأولى وآخرين من درجة ثانية».
ودعا عبود للاطلاع على الملحق رقم 22 من النظام البروتوكولي لرئاسة الجمهورية، الذي يحدد كيفية التعامل مع المقامات، متسائلا: «أين كان الكرسي المخصص لي؟ عندما وصلت لم أجد أي كرسي فارغ». واستغرب عبود كيف أن «أشخاصا لا صفة لهم تصدروا المقاعد الأمامية»، وقال: «لن نجادل إن كان هؤلاء زعماء كبار أو غيره، ولكن، وبحسب البروتوكول، لا صفة رسمية لهم»، في إشارة إلى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية، سمير جعجع، معتبرا أن «التعاطي بهذه الطريقة مع قسم من المسيحيين أمر غير مقبول».
ورد بروتوكول بكركي على الاعتراضات بالقول إنه «تم تخصيص مقعد لرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في الأمام لأنه رئيس كتلة نيابية ووزارية».