#dfp #adsense

لن يعود مشروعنا الى الوراء وستسقط كل محاولات الترهيب والسلاح… زهرا: كلما تعطلت الدولة والاستقرار ازدهرت في المقابل دويلتهم ومصالحها

حجم الخط

أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا انه "آن لثمرة ثورة الاستقلال ان تقطف على مستوى كل العالم العربي". وقال: "يريدون لنا ان نعود الى الظلامية، لكنهم يخطئون لاننا لن نعود معهم الى الظلامية، فقد أشرق فجر الحرية ومشروع الدولة يتقدم على الرغم من الانقلاب والانقلابيين والتخويف والتهويل والمال والسلاح. لن يعود مشروعنا الى الوراء، فالذي تحقق تحقق والذي لم يتحقق سيتحقق بإرادتنا وإرادتكم في ساحة الحرية".

زهرا، وفي محاضرة عن "المقاومة المسيحية وذكرى 14 آذار" في مركز "القوات اللبنانية" في الحدث، في حضور منسق قضاء بعبدا في "القوات" جان انطون ومسؤول منطقة الحدث فادي خليفة ومختار الحدث الشمالي سعيد يزبك ومسؤولي أحزاب ومناصرين ومحازبين، شدد على ان ما يجري هذه الايام فهو واضح لأن أهداف الانقلاب لم تعد مستورة وما حاولوا ان يظهروه على انه حركة دستورية أعلن نفسه في الخروج عن السكوت بالامس، فقد قال رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" أن "على لبنان ان يوقف العمل ببروتوكول التعاون مع المحكمة الدولية حتى تشكيل حكومة جديدة"، وهل من اسرار بعد في العملية التي تقوم على ارض لبنان وقد قلنا لهم منذ شهر لقد أسقطتم الحكومة وأتيتم برئيس مكلف جديد معتبرين انه سيكون طيعا ويقف بجانبكم، لكننا قلنا لهم كذلك اننا نعلم تماما انكم تفضلون انتظار التطورات الاقليمية، تفضلون لا حكومة في مواجهة القرار الاتهامي مع وزراء مضغوط عليهم لكي لا يتعاونوا على ان تكونوا مع حكومة محسوبة عليكم مباشرة؟ انتم ومراجعكم الاقليمية اي سوريا وايران تتحملون مسؤولية مواجهة المجتمع الدولي، وهكذا فان ما يودونه هو عدم تلبية العدالة ووقف سير عملية إظهار الحقيقة وفي الوقت عينه عدم تحمل المسؤولية المباشرة عن سلخ لبنان عن الشرعية الدولية ووضعه في مواجهة القانون الدولي".

زهرا سأل: "لماذا 14 آذار، وما هي 14 آذار وخصوصا لدى "القوات اللبنانية" فهم الذين حافظوا على الجبهات عن الحدث، الى عين الرمانة، الاشرفية الى الجبل الى كل حبة تراب في لبنان، وهم الذين يملكون موعدا كل يوم مع الحرية؟ ولماذا تحديدا في 14 آذار؟ هو لسبب بسيط لان 14 آذار في تايخنا الحديث كان اليوم الاول لكل لبنان وليس لجزء منه، فهو كان يوم الرد على محاولة إخضاع اللبنانيين من خلال 8 آذار بادعاء ان هناك حركة مليونية تقول "شكرا لسوريا"، وطبعا تذكرون ان 14 آذار لم يكن يوم حدث الاغتيال ولم يكن رد الفعل المباشر على اغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي كان عبر حدود الطوائف من اجل خلق الوحدة الوطنية اللبنانية، بل ان 14 آذار كان ردة فعل على محاولة إخضاع حصلت في 8 آذار، لذلك هذا اليوم الذي جمع كل اللبنانيين من كل الطوائف في ساحة الحرية وحقق تلبية لنداء المطارنة الموارنة في ايلول عام 2000 بعد الاستقلال الثاني وهو الموعد السنوي، وهو هذه السنة تحديدا موعدنا مع إسقاط السلاح، ولمن يظن ان محاولة الحشد في 14 آذار 2011 هي من أجل السلطة او عتبا على أخذ السلطة بالانقلاب، نقول انه واهم لان ثمن السلطة معروف جيدا في لبنان وهو القليل من التنازل والخنوع والالتحاق بالمحور الاقليمي والسكوت على مستقبل أسود للبنان، وهذه السلطة لا نريدها فليأخذوها. نحن نريد السيادة والحرية وكرامة لبنان واللبنانيين والسير في اتجاه المستقبل وليس في عكس التاريخ".

واعتبر زهرا أن "القضايا المعيشية والاقتصادية التي يرزح المواطن تحت ثقلها، لا تهم الفريق الآخر كما يدعي تماما وخصوصا أنه كلما تعطلت الدولة اللبنانية وتعطل الاستقرار، كلما ازدهرت في المقابل دويلتهم ومصالحها، فدويلتهم لا يهمها الاستقرار، والمال النظيف لا يمر في الاقتصاد النشط ومسالكه معروفة فليس لها علاقة بالشرعية والسلطة، بل هي تزدهر في غياب السلطة، وطبعا في المقابل، الذي استطاع ان يصمد ويقاوم سلميا في وجه كل محاولات الالغاء والشطب والقهر والاذلال اي انتم جمهور انتفاضة الاستقلال، جمهور "ثورة الارز"، وطبعا الذين لا يخافون من اي عملية انقلابية ولا من اي مشروع اقليمي لان قدرهم كما لبنان ان يعيشوا للمجد، للحرية، للكرامة والعنفوان وان يقولوا لا لكل متجبر ومتعال على الشعب ومدع للقوة، قوة حقنا التي أكبر بكثير من القوة التي يفرضونها علينا".

وقال زهرا: "أسجل اعتزازي انني على منبر "القوات اللبنانية"، المنبر الوطني في بلدة وطنية أعطت الكثير وما زالت تعطي للبنان والقضية اللبنانية، وهي بلدة الحدث. أفتخر ان أكون بين رفاق وأهل من صناع التاريخ وليسوا من الشهود عليه كما الكثيرين من المدعين الذين لا يملكون سوى ألسنتهم بينما أنتم لديكم زنودكم، عرقكم، دم رفاقكم وصمودكم وهذا ما يصنع تاريخ لبنان، ولا بد لنا اليوم في بداية هذا اللقاء من التوقف عند شخص برز في التاريخ الحديث وهو يعد من أكبر الكبار في تواضعه، صاحب الغبطة والنيافة البطريرك صفير الذي، خلال تكريمه لمناسبة اليوبيل الفضي لاعتلائه السدة البطريركية والذهبي لرسمه أسقفا، يشبه بتواضعه المعلم السيد المسيح وقد طلب الغفران ممن يظنون انه أساء اليهم، وطبعا هو يعلم انه لم يسء إلى أحد الا لمن أرادوا شرا بالكنيسة ولبنان، والاساءة كانت غير مباشرة بل فضحت كل من لم يكن أمينا على التاريخ المسيحي والتاريخ اللبناني، وهذا هو الدرس الكبير. إنه تواضع الذين يصنعون التاريخ ويتركون أثرا على الجغرافيا، هذا تواضع من أعطي له مجد لبنان ومن حقق للبنان أمجادا وخصوصا انه حقق الاستقلال الثاني وهو أب هذا الاستقلال".

أضاف: "نصلي معه ليكون الله والروح القدس مع آباء الكنيسة في السينودس المقبل لاختيار من يكون أمينا على هذا التراث البطريركي العظيم ولمن يستمر في النهج من أجل وضع لبنان على خريطة العالم ووضع الصيغة اللبنانية بين المقدسات التي لا تمس على الرغم من كل الهجومات والمحاولات لوضع اليد على البلد وتغيير مسار التاريخ".

وختم زهرا: "مستقبلنا ملكنا وملك شبابنا وارادتنا الحرة. انتصرنا في ظروف أصعب وبقي لبنان التنوع على الرغم من كل المحاولات، لبنان الحرية، حرية المعتقد والاعلام، حرية الممارسة الديموقراطية، وطبعا ستسقط كل محاولات الترهيب والسلاح وقرقعته امام صوت الحق، صوت الحرية والعدالة. هذا هو المستقبل الآتي وهذا هو المعنى الحقيقي ل 14 آذار".

وكان رحب خليفة بالحضور في بداية اللقاء، موضحاً أن "الفريق الانقلابي يعمل، بعد تنفيذ الانقلاب الاسود، على الامساك بالسلطة مما يؤشر الى حالة تهدف الى إلغاء مكونات أساسية من النسيج الوطني وأخذ البلد الى نظام بعيد من الديموقراطية، مما يفتح الباب على مصراعيه امام التعسف والكيدية والانتقام العشوائي". وقال: "على الصعيد الخارجي نحن مقبلون على مواجهة مع المجتمع الدولي، وإذا خطر على بال الحاكمين الجدد فسخ الاتفاق مع جمعية الامم المتحدة من خلال وقف العمل بالبروتوكول الخاص بالمحكمة الدولية، تكون تداعيات هذا الموقف شديدة الخطورة وخصوصا على مستوى الوطن".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل