#dfp #adsense

الجوزو: تحت شعار المقاومة اصبح الحكم للطغاة ولم يعد للعدالة معنى

حجم الخط

أشاد مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو بدور خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود ودور المملكة العربية السعودية في مساعدة لبنان واعادة بناء ما يزيد على مائتي وخمسين بلدة وقرية في الجنوب.

وشدد الجوزو في تصريح الأحد على ان "هذه العائلة الكريمة استطاعت ان تنهض بالمملكة نهضة كبرى حيث اقامت المدن الحديثة الكبرى، بأسلوب حضاري وحديث كما قامت بتوسعة الحرمين الشريفين في مكة والمدينة وحولت رحلة الحج والعمرة الى متعة روحية جميلة بفضل التسهيلات والخدمات المتطورة التي ادخلتها على الاماكن المقدسة. اما الانجازات الكبرى التي قامت بها المملكة فهي تأمين امن الحجاج والعمار بعد ان كانت الرحلة الى الديار المقدسة مغامرة محوطة بالاخطار فاصبح الامن والاستقرار سمة من سمات المملكة العربية السعودية".

وتابع:" لقد زرت الشرقية عدة مرات ورأيت كيف يتمتع السني والشيعي، بنفس الحقوق ورأيت كيف ان النعمة شملت الجميع من دون استثناء والرفاهية عمت كل الناس من دون تفرقة والثروة اغدقت الخير على اهل تلك المنطقة" مستغربا "تظاهر الشيعة في القطيف وفي الاحساء ومطالبتهم باقامة حكم دستوري، تماما كما يحدث في البحرين، حيث تتظاهر طائفة واحدة ضد الحكم الملكي هناك".

وتساءل الجوزو: "عندنا في لبنان حكم جمهوري دستوري، فأين الدستور وأين القانون في وجود السلاح الايراني الذي يتحرك للعدوان والقتل والاغتيال ويقضي على كل معاني الديموقراطية ويزرع الفرقة بين السنة والشيعة، وهل الحكم في ايران قائم على العدالة ام انه حكم قمعي رغم الادعاء بانه حكم جمهوري دستوري؟. ماذا تريد ايران من العرب ولماذا تثير الفتن الطائفية والمذهبية وتحض على الاقتتال المذهبي المدمر؟ ماذا فعلت ايران في العراق، وماذا فعلت في عدد من الدول العربية وهل هي تخدم القضية الفلسطينية باثارة هذه الفتن ام تخدم اسرائيل؟ من يحكم العراق اليوم اليس عملاء اميركا؟ ومن له نفوذ اكبر في العراق:ايران ام اسرائيل؟. كيف نواجه اعداءنا وهناك من يحرص على زرع الكراهية في العالم الاسلامي ومن ايقظ المشاعر المذهبية التي تقوم على الحقد الاسود، ومن الذي يحرص على تمزيق الصف الاسلامي بين ابناء البلد الواحد، ومن يعمق الخلاف بين السنة والشيعة؟".

وأردف الجوزو: "هناك ثورات شريفة قام بها الشباب المثقف وهذه الثورات لم تقم على اساس مذهبي او طائفي ولم تأتمر بأوامر خارجية وخاصة في مصر حيث انتفض الشعب المصري، وهب بطهارة ونقاء واخلاص ليعيد الى مصر دورها الحضاري والثقافي والديني والقومي فرأينا كيف تلاحم المصريون مسلمين واقباط، من اجل حرية مصر وكرامتها ومستقبلها. ومع ذلك فقد ادعى بعضهم هنا ان الثورات العربية قامت بفضل المقاومة في لبنان وتأثرا بالمقاومة.. اي مقاومة تلك التي تقوم على اسس من التعصب الطائفي والمذهبي وتدين بالولاء لايران على حساب الولاء للبنان واي مقاومة تلك التي توجه سلاحها الى صدور ابناء الشعب اللبناني.. وتقتل هذا الشعب وتغتال احلامه كما تغتال رؤساءه وقيادييه؟ واين الفرق بينها وبين ما يقوم به القذافي في ليبيا من قتل لشعبه وتدمير لبلاده؟".

وختم الجوزو: "تحت شعار المقاومة استبحنا جميع المحرمات وارتكبنا جميع الموبقات واضحت الديموقراطية ملهاة ومهزلة واصبح الحكم حكم الطغاة ولم يعد للعدالة معنى ولا للحرية مغزى، فهل هذه المقاومة هي المثال للامة العربية؟ كلا وألف كلا".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل