#adsense

صفير ترأس قداس اختتام يوبيل 1600 عام على وفاة مار مارون… ساندري: دعي عظيما في الشرق لأنه كان صورة حية ليسوع وصوتا للروح القدس

حجم الخط

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، في بازيليك سيدة لبنان في حريصا، قداسا احتفاليا لمناسبة اختتام يوبيل 1600 عام على وفاة مار مارون، عاونه فيه رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري ممثلا البابا بنديكتوس السادس عشر والمطران بولس إميل سعادة والمطران أنطوان العنداري والرئيس العام السابق لجمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة رئيس دير سيدة حريصا الأب خليل علوان وأساقفة الكنيسة المارونية والرؤساء العامين للرهبانيات، بحضور عدد كبير من الفاعليات السياسية والحزبية والاجتماعية والنقابية والدينية.

استهل القداس بكلمة لرئيس لجنة اليوبيل المطران سعادة الذي قال فيها: "نحمد الله بداية على نعمه علينا وعلى كنيستنا وشعبنا بشفاعة القديسة مارون الذي نحتفل اليوم بختام سنة اليوبيل ال 1600 سنة لوفاته. لقد كانت هذه السنة اليوبيلية سنة مقدسة من حيث تجديد للايمان بربنا يسوع المسيح وأمنا العذراء مريم والالتزام للحياة المسيحية ضمن كنيستنا الانطاكية السريانية المارونية والشهادة للانجيل في الشرق وفي جميع أنحاء العالم".

أضاف: "هي سنة إعادة واستعادة وإحياء القيم المسيحية المارونية، كنيسة وشعبا وقديسين، بالعودة الى ينابيع المارونية فكرا وتراثا ورموزا وخيارات تاريخية على رأسها بل في أساسها العمل من اجل لبنان كرم مارون بامتياز لكونه الضامن لوجود وحضور وهوية وحرية الموارنة وجميع اللبنانيين".

وتابع: "من دواعي فضل لجنة اليوبيل ان يكون على رأس كنيستنا في هذه المرحلة غبطة أبينا السيد البطريرك مار نصرالله بطرس صفير الكلي الطوبي الذي كان وبقي الراعي الصالح المستحق والمستأهل لأنه على امتداد ربع قرن من بطريركيته أثبت وأكد للقريبين والبعيدين انه رجل القضية الذي لا يساوم ويقايض ويهاون ويتراجع بل يتمسك بالخط التاريخي الذي رسمه الموارنة منذ مئات السنين، خط الايمان والشهادة والريادة والتمسك بالارض، ارض لبنان المباركة. إننا إذ نجدد شكرنا لقداسة الحبر الاعظم البابا بنديكتوس السادس عشر الممثل بيننا بنيافة الكاردينال ليوناردو ساندري، نشكر له كل ما أبداه ويبديه ويفعله خدمة لكنيستنا وشعبنا من عمل في الكرسي ورفع تمثال مار مارون في الفاتيكان واحتضان الموارنة كغرسة أرز للكنيسة الجامعة في الشرق".

وختم سعادة: "نصلي في هذه المرحلة الدقيقة من حياتنا الكنيسة والوطنية لكي يلهم الروح القدس إخوتنا الأساقفة لكي يختاروا عندما يحين الموعد بطريركا يحمل الكنيسة ولبنان في قلبه وعقله وضميره، بطريركا بإيمانه وأعماله وخياراته الكنسية والوطنية وبرؤية واضحة لحاضرنا ومستقبلنا ومستقبل شبابنا وأبنائنا وبناتنا ويحتل مكانا في سلسلة بطاركتنا العظام، فيكون بذلك خير خلف لخير سلف".

ثم بدأ القداس الاحتفالي، وبعد الإنجيل المقدس، ألقى ساندري كلمة تحدث فيها عن القديس مارون، لافتا الى أنه "كان رجلا متحدا بالله في صلوات متواصلة، ودعي عظيما في كل أنحاء الشرق لأنه كان صورة حية للرب يسوع وصوتا فعالا لصوت الروح القدس".

أضاف: "أعزائي الموارنة، انتم كثر في كل انحاء العالم حتى نستطيع ان نقول انكم كالنجوم في السماء، ولو ان العديد قد ترك الوطن الام لكنه بقي بقلبه ثابتا فيه، ولتصل الى اخوانكم المنتشرين في كل الشعوب وفي كل بلد من العالم، ومن القلب المريمي في لبنان، من مزار حريصا، خالص صلواتنا".

وتابع: "نسأل مع الجميع كيف استطاع هذا الشعب الكبير ان يسير ويستمر حتى هذه الساعة؟ والجواب هو ان الكنيسة ولدت من القديس مارون، ولم تتخل لحظة عن الاعتراف بأولوية مكانة الله ولا عن تمجيد اسمه في الجماعة المقدسة. ففي موضوع اولوية الله يتقرر مصير الانسانية، فاذا كان الله واحدا، فنحن كلنا اخوة ونؤلف معا عائلة واحدة لابناء الله. فلنتخط الخصومات والانقسامات، ولننفتح على الحوار المسكوني وحوار الاديان ولكن لماذا يحدث هذا وهل بامكاننا ان نتغاضى عن كلام الانجيل؟ انه في الزرع الذي يموت يرى المسيحي نفسه مسلما على الصليب من اجل محبته، ان ثمار ذلك الزرع هو نحن المسيحيين، ضعفاء في اغلب الاحيان ولكننا امناء وبعض الاحيان بنعمة الرب ابطالا".

وتوجه بكلمة الى صفير: "كنت حارسا لهذا الارث الروحي، كاهنا اولا ومن ثم اسقفا لخمسين سنة وفي الخمسة والعشرين سنة الاخيرة بطريركا، اننا نشكركم ونطلب اليكم ان تتحدوا معا بالتضرع الى الروح القدس من اجل الاساقفة المدعوين الى انتخاب خلفكم. اننا ننقاد فقط بأولوية الله ونفتش عن ارادته المقدسة لنختار ابا ورأسا حقيقيا قادرا على ان يبذل الحياة في سبيل القطيع على مثال الراعي الصالح".

وختم ساندري: "اليوم في الوطن الام تعمر الفرحة الكبرى، لذا فلتحل غزيرة بركة البابا بنديكتوس السادس عشر الرسولية على غبطة البطريرك وعلى كل الموارنة اجمعين". ونقل عن قداسته تمنياته في "الطاعة والبركة والفرح والسلام، ففي الطاعة نجد السلام لأن الرب يباركنا ويكثر فينا فرحنا".

بعد القداس، تقبل صفير وساندري التهاني من الحضور.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل