#adsense

“النهار”: هل تتهيّب قوى 8 آذار التطورات وتسهّل الولادة القيصرية للحكومة؟

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار": يستمر عدد من رؤساء الأحزاب والتيارات والحركات السياسية في إعاقة قيام حكومة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي عبر تمسكهم بحقائب سيادية او خدماتية كانت في عهدتهم او يطالبون بها، وهي ذات منفعة مادية، او تعرقل ما تطلبه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

الرئيس ميقاتي يعدّ بالتشاور مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي ينسق معه بشكل كامل، اكثر من صيغة لحكومة سياسية مطعمة بتكنوقراط، لكنه يفاجأ في كل مرة بـ"فيتو" على هذه الحقيبة او تلك مما يؤثر على حقائب اخرى، فيضطر الى ابتكار صيغ جديدة. وبرز هذا المأزق في تراجع الرئيس نبيه بري عن توقعه ولادة الحكومة في نهاية الأسبوع الماضي، واعتباره ان السقف الزمني للتأليف لا يزال ضمن المعقول.

ويرتبط التأخير في تأليف الحكومة بقوى الثامن من آذار التي سمت ميقاتي رئيسا مكلفا بعدما اعلنت قوى 14 آذار أن ليس في وسعها المشاركة في الحكومة ما دام لم يجبها عما اشترطت عليه بالنسبة الى المحكمة وسلاح "حزب الله". والمهم من سيفصل في الخلافات القائمة ضمن الصف الواحد حول عدد الحقائب ونوعيتها، فيما المنطقة العربية تعيش زلزالاً من التحركات الشعبية ضد الأنظمة؟ ونبّهت مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت الى ان على تلك القوى ألا تنسى الوتيرة المرتفعة المتوقعة بعد صدور القرار الاتهامي ورفض التجاوب مع ما ستطلبه المحكمة من السلطات المعنية تنفيذه بالنسبة الى المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري. ولفتت ايضا الى ان الحكومة الجديدة في حاجة الى المجتمع الدولي لوضع حد لاسرائيل التي تخرق يوميا جميع البنود المتعلقة بها. واشارت الى ان حكومة ميقاتي في حاجة ايضا الى دعم اممي من اجل التفويض الى قوة "اليونيفيل" بهدف انشاء خط أمني بحري مع اسرائيل لمنع الأخيرة من سرقة كميات من الغاز اللبناني والنفط من تحت المياه في المنطقة الاقتصادية الخالصة.

وافادت ايضا ان تشكيل الحكومة حاجة ملحة، ولم يعد في الامكان انتظار هذا الفريق هذا الزعيم او ذاك لانجازها لأن اتصالات رفيعة المستوى تجري حاليا من اجل تحريك السلام، في ظل "صحوة" الرئيس الاميركي باراك اوباما لتنشيط عملية السلام. ولاحظت ان اوباما لم ينس العراقيل التي وضعها امامه رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال استقباله نحو خمسين من زعماء المنظمات اليهودية الاميركية الثلثاء الماضي في البيت الابيض. ولم يتردد في التأكيد امامهم "ان الفلسطينيين لا يثقون بجدية نتنياهو في مسألة التنازلات الاقليمية، في حين ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيكون على استعداد لقبول أي عرض جدي". واوضحت ان كلام اوباما اتى امام اركان الطائفة اليهودية باعتبارهم "وسيطا بين واشنطن وتل ابيب، وخصوصا عندما تكون هناك خلافات". والأهم ما ُنقل عن انزعاج قسم من هؤلاء ازاء جزم اوباما ببقاء الأحياء العربية في القدس الشرقية بأيدي الفلسطينيين في اي تسوية نهائية. ودعت الى الأخذ في الاعتبار ان وزراء بارزين في حكومة نتنياهو، بينهم إيهود باراك القريب جدا من الأميركيين، يشعرون بأن بلادهم ستخضع لضغط متزايد ولنشاطات السلطة الفلسطينية في الحلبة الدولية وفي الامم المتحدة الى حين انعقاد الجمعية العمومية في ايلول المقبل، بهدف انضمام دولة فلسطين المستقلة الى العضوية الدائمة للمنظمة الدولية بحدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل