… بعد سنة على رحيل هذا الرجل من بلادنا. شكره البطريرك الكاردينال العظيم مار نصر الله بطرس صفير كما شكر عائلته وصلىَ له كبير كبار رجال الكاثوليك في العالم البابا بنيديكتوس السادس عشر والعالم معهم… يوم المارونية والمسيحية والوطنية في حاضرة الفاتيكان. إن شويري لم يمت إلا بالجسد ( فكم أحياء هم أموات في حياتهم .. وكمن من أموات بقوا أحياءً بعد رحيلهم).
نم قرير العين واسترح ولا تحزن فأنت العملاق من بيننا، فكنت الأب والأخ والـ President… خصوصاً عند الذين عرفوك وعايشوك وساروا معك ثم وراءك إلى المثوى الأخير في مدينة جبران قرب أرز الرب.
لك الخلود ولك الشكر، وما زلت بيننا ترشدنا وتتحدث معنا فنتلمس كلماتك ساعة بعد ساعة ويوما بعد يوم.
فكما حلمت بنصر عالمي لوطنك لبنان الذي أحببته بعد الله كذلك محبوك يرسلون لك الإشارة تلو الأخرى بالصلاة والصلاة والصلاة.
عملت بصمت… ورحلت كبيراً يوم كان الوطن يحتاج إليك ولأمثالك. فأنت المميز وما تزال صانعاً ومطوراً لعالم الإعلان الذي يستذكرك دائماً ودوماً في لبنان والعالم. جاهدت بصبر وأناة وخلدت كأرز بلادك مع الكبار نسراً محلقاً محباً عطوفاً ومتعبداً لله وجاهداً للمعوزين من دون أن تدري يسراك بما تفعل يمناك.
إن الذي يكرَمك هي هذه الملايين التي عرفت أين أوصلت الرسالة الإعلانية والرياضية، فكنت المبدّع الخلاق المثال والمثل وبت من القلائل من الناس الذين أجمعت عليهم مختلف الآراء والإتجهات حيث جمعت الأضداد في زمن المستحيلات فوعدت… ووفيت ثم مشيت فوصلت… وكنت السباق في بلادنا.
كم من الناس ما زالوا يشكرونك، كم من الأمهات والشباب صلوا لك… فحللت أولاً ورفعت اسم لبنان عالياً .
أما أنت أيتها الدولة العرجاء والتعيسة… فإنك غائبة ومغيبة لا بل في كوما – الغياب.. انهضي من ثباتك ومن كسلك وكرّمي من يجب تكريمهم لأن الأوان لم يفت بعد حتى لا نبقى ندور في دوامة الدولة المترهّلة الصّماء والبكماء.
لن نودعك أبداً ولو كنت راقداً فأنت الـرمز، وكما لعائلتك كذلك أنت حديث المحبيين في العالم وخصوصاَ في الخليج العربي.
رحمك الله وأثبتك في عليائه تضرع لخلاص لبنان وشعبه ولقيامة قريبة ومجيدة، فأنت حي باق أبداً … "ليحيا لبنان " .