اعلن مقرّبون من رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي ان قرار فريق 14 آذار بالتمنع عن المشاركة من شأنه ان يريح الرئيس ميقاتي ويسهّل خطواته ويخفف من العقد التي تواجهه، فتصبح محصورة لدى فريق واحد (8 آذار) بدل ان تكون متشعّبة لدى الفريقين.
ورفضت أوساط ميقاتي التعليق على «استحالة» التأليف، فإنها تعترف بــِ«صعوبة» تشكيل حكومة، وان كانت تعتبر ان عقدة النائب ميشال عون آخذة الى الحلحلة باعتباره بات رد أكثر ليونة»، ولكن يبدو ان هذا لا يكفي على الرغم من التفاؤل المزمن للرئيس نبيه بري الذي توقع التأليف قبل أكثر من شهر… فمرّت الأسابيع من دون تسجيل ولو خطوة واحدة ملموسة على طريق تسهيل مرور حكومة الميقاتي العتيدة من خرم إبرة الصعوبات.
واشارت الاوساط لـ"الشرق" الى انه حتى الآن لم يعرف الى ماذا توصل الرئيسان اللبناني ميشال سليمان والسوري بشار الأسد في الخلوة السريعة التي عقدت بينهما في الكويت قبل بضعة أيام، لافتة الى ان الأسد أعرب لسليمان عن حرص سوريا الدائم على موقع رئاسة الجمهورية واعتبارها ان رئيس الجمهورية هو رئيس كل الوزارات في أي حكومة تتشكّل.
وأضافت: ان هذا موقف سوري مزمن منذ الأسد الأب حتى اليوم. فهكذا تعاملت دمشق مع الرئيس الراحل المرحوم الياس الهراوي، وهكذا تعاملت مع الرئيس السابق اميل لحود، ومن الطبيعي ان تتعامل بالأسلوب ذاته مع الرئيس العماد ميشال سليمان.