أكد وزير الخارجية الإيرانية علي أكبر صالحي ضرورة تعاضد «العرب والعجم»، «ولا فرق بينهما»، مشدداً في حديث لصحيفة "الأخبار" على أن إيران ستقف دائماً مع ما يتفق عليه اللبنانيون، على اعتبار أن لبنان «لا يمكن أن يكون من لون واحد»، غير أن صالحي رأى أن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ليست «من لون واحد»، حتى لو لم تشارك فيها قوى 14 آذار.
وقال صالحي: "ليس في لبنان لون واحد. لبنان لا يمكن أن يكون لوناً واحداً. لبنان ألوان مختلفة. مجرد أن يخرج أحد من الطيف يتحول إلى لون واحد. لا. هناك المقاومة والسيد نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط وميشال عون، هل تعدّ هؤلاء لوناً واحداً. هذه الحكومة ليست من لون واحد. فقط ١٤ آذار خرج منها ونحن نتمنى أن يدخل هذا التحالف في تأليف الحكومة".
وسأل صالحي "إذا كانت لدينا مصالح خاصة وأجندة خاصة في لبنان فهل كنا قد استقبلنا الشيخ سعد الحريري؟ لماذا ندعوه إلى زيارة إيران حيث دخل في مفاوضات طويلة وعميقة مع الرئيس أحمدي نجاد؟" وقال: "طبعاً نحن أقرب من الناحية العقائدية إلى حزب الله. هذا شيء معروف، ونحن لا ننكره. لكن هذا لا يعني في السياسة أننا مثلاً نريد طيفاً واحداً مثل حزب الله ليحكم لبنان. هذا لا نريده ولا نقبل به لأننا نعرف أن لبنان بتكوينه ليس كذلك".
وإذا صدر القرار الظني وفيه شخصيات إيرانية متهمة قال: "المتهم كان أولاً سوريا، ثم أصبح حزب الله، والآن وصلنا إلى إيران. ربنا يستر إلى أين ستذهب هذه الاتهامات. لقد سبق أن صرحت في سوريا، وحتى قبل، أننا مع أي اتفاق يتوصل إليه اللبنانيون. ليس لدينا أي موقف خاص أو أجندة خاصة بالنسبة إلى هذا الموضوع، من دون أي مجاملة. الشيخ سعد الحريري كان في إيران قبل نحو شهرين أو ثلاثة، واستقبلناه استقبالاً حافلاً. نحن مع اللبنانيين بأطيافهم المختلفة إذا وصلوا إلى أي اتفاق توافقي".
وأعلن ان إيران لا تعير المحكمة الدولية من أولها إلى آخرها أي اعتبار. في الرياضيات، على سبيل المثال، إن كنت تبحث عن معادلة ما، فإنك ترميها على أنها غير صالحة للاستخدام ما إن يظهر لك أنها غير قابلة للتطبيق، ولو على حالة واحدة فقط، حتى لو صدقت في ٩٩ في المئة من الحالات. في حال المحكمة، مرة هناك شهود الزور ومرة هناك سوريا ومرة هناك حزب الله وطلع كله أكذوبة. كم مرة يجب أن يكذبوا حتى نصل إلى اقتناع بعدم صلاحيتها.
وعما إذا كان يخشى من اقتتال سني – شيعي في لبنان، قال صالحي: "لا أبداً. من يدخل في أمور كهذه يجب أن يكون منزوع العقل، مجنون".
وفي سياق آخر، كشف صالحي عن زيارة قريبة ستلبيها الحكومة الإيرانية في المستقبل القريب السعودية وسنلبيها إذا أمكن في المستقبل القريب.
وأشار الى انه "من ضمن أولويات السياسة الإيرانية التقارب مع السعودية. السعودية لها مكانتها الخاصة في المنطقة ولها ثقلها الاقتصادي والاستراتيجي في المنطقة والعالم الإسلامي والعالم ككل. أتصور أن التقارب بين السعودية وإيران سيكون في مصلحة المنطقة ومصلحة أمنها واستقرارها وفي مصلحة العالم الإسلامي، وحتى يمكن القول في مصلحة العالم كله. هذا لا يعني أننا والسعودية متفقون على كل شيء، مؤكداً أن هناك أسس مشتركة يمكن أن نبحث من خلالها عن نقطة تقارب، وعلينا أن نعمل على هذه الأسس المشتركة. وطبعاً هناك أيضاً أمور نختلف عليها مع دول لدينا علاقات استراتيجية معها.
وعما إذا كانت إيران تخشى على نظام الرئيس بشار الأسد، قال: "لا. نظام الرئيس الأسد يختلف عن الأنظمة الأخرى؛ لأن هذه الأخيرة، عندما تعود إلى التطورات في المنطقة، ترى أن من كان أقرب إلى أميركا كان الأسرع في السقوط، ومن كان أبعد هو الأكثر استقراراً، وسوريا في محور المقاومة والشعوب الإسلامية والعربية وشعوب المنطقة تقدر الموقف السوري".