رأى النائب عمار حوري "أن الفريق الآخر حين قرر القيام بالخطوات الإنقلابية التي تمثلت بإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري والتوجه الى اختيار بديل آخر، لم يدرسوا الخطوات التالية".
وقال في حديث الى اذاعة "الشرق": "لقد استعجلوا بخطوة إسقاط الحكومة ولم يدرسوا تصورهم للمرحلة المقبلة وربما واجهتهم تعقيدات الظروف الإقليمية المحيطة بلبنان، ما دفع الى طلب التريث من ناحية وتفاعل التعقيدات الداخلية من ناحية ثانية. والناحية الثالثة التي أخرت الحكومة هي الإفتقار لشريحة عريضة كان يفترض أن تكون مكونة للحكومة، ولكنها خارج الصورة"،لافتا الى أن رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي "في وضع لا يحسد عليه، فهو ملزم بالثوابت الوطنية في دار الفتوى من جهة، ومن جهة ثانية يتعرض لضغوط انقلابية لذا فالحكومة متأخرة".
اضاف :"في ظل تبدل الواقع الإقليمي، أصبحت الصورة غامضة بعض الشيء". وقال: "أما انتظار مهرجان 14 آذار، فلا حاجة لهذا الإنتظار، لأن جمهور 14 آذار معروف ولا داعي للمراهنة مرة جديدة على حجم هذا الجمهور".
وفي طرح موضوع إسقاط السلاح اعتبر ان "الأمور واضحة، هذا المسلسل بدأ بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري". وقال "لم يعطنا الفريق الآخر فرصة للتمييز مابين السلاح الموجه الى اسرائيل والسلاح الموجه الى الداخل، وفي كل مرة سقط الفريق الآخر في هذا الإمتحان". وتساءل "ألم يستعمل هذا السلاح حين احتل الفريق الآخر وسط بيروت وحاصر السراي، وحين حصل الثلاثاء الأسود في عام 2007 في 23 ك الثاني ألم يحصل استخدام مباشر للسلاح ؟. وحين حصل الخميس الأسود في 25 ك الثاني 2007 وأيضا في جريمة اغتيال الزيادين في 25 نيسان 2007 وفي أحداث مار مخايل في ال2008 في 27 ك الثاني ؟ وفي غزوة بيروت في 7 أيار 2008 والجبل 11 أيار؟ وفي اختطاف شبان في جرود جبل صنين في ال2008 في 22 نيسان ؟ وفي اغتيال الضابط في تلال سجد في ال2008 في 28 آب .؟ وفي اغتيال لطفي زين الدين ؟ وفي تكرار الإعتداءات شبه اليومية على ضباط قوى الأمن الداخلي في عائشة بكار ؟وفي جرود العاقورة وحين أثر السلاح على قلب نتائج الإنتخابات النيابية وعلى أحداث أبي حيدر والعراضات التي استعملت في مطار بيروت ، الى ما هناك من أمثلة نذكر منها أيضا الإعتداء على المحققين الدوليين واستعراض القمصان السود والإنقلاب الدستوري الذي لم يستعمل فيه السلاح إنما استعمل وهجه".
ولفت حوري الى "أننا أعطينا أكثر من فرصة للفريق الآخر ولا يزال يتهمنا بأننا نريد استهداف سلاح المقاومة".أضاف "لقد صدقنا الفريق الآخر أكثر من مرة وحاولنا إقناع جمهورنا بتصديقه ولكن للأسف كل هذه المحاولات باءت بالفشل وكان في كل مرة يقدم نموذجا إضافيا كيف يستعمل هذا السلاح وكيف يرهب شريكه في الوطن وكيف يفرض خياراته". وأكد أن "المطالبة بإسقاط السلاح وغلبته على القرار السياسي لا تراجع عنها".
وحول زيارة الرئيس سعد الحريري الى السعودية قال حوري : "هذه الزيارة ربما كانت سيئة للبعض الذين قالوا إن الرئيس الحريري لن يتمكن من دخول المملكة وهذه أخبار سخيفة". موضحا أن "موقف المملكة كان دائما داعما للبنان ولقضاياه"، مشيرا الى "حجم الإحترام الذي يلقاه الرئيس الحريري في المملكة وحجم الإحتضان الكبير وهذا يعكس العلاقة المهمة بين المملكة ولبنان"، ولافتا الى أن الرئيس الحريري "يحظى بحب وتقدير الممملكة له". وقال "الزيارة اكدت من جديد حجم هذه العلاقة، وأن الرعاية السعودية ثابتة وواضحة باتجاه لبنان".