أطل علينا احد اشبال "حزب البعث" الرابض في شبعا قاسم هاشم منتقداً كلام الدكتور سمير جعجع عن ان "القوات اللبنانية" ادخلت مفهوم المقاومة الى لبنان الحديث، ومتسائلاً عن أي مقاومة يتحدث: مقاومة الصفرا ودماء الاخوة أو استهداف رئيس حكومة لبنان؟ وفاته اننا ببنادق الصيد نزلنا في مطلع الحرب، ومن مالنا الفردي رحنا نتسلح لندافع عن قرانا من القاع ودير الاحمر الى العيشية والقليعة وعين ابل وصولا الى القبيات وبيت ملات وغيرها وغيرها… نزلنا طلاباً وفلاحين، اطباء وعمال، فتياناً ومعمرين، نزلنا مقاومة شعبية، تسارع النسوة الى تفقّدنا على الجبهات حاملات الطعام… جرود عيون السيمان وصنين والعاقورة وصقيعها تشهد على نضالاتنا يوم كنا ننقل السلاح على الاكتاف ونسير على الثلوج الى بلدات البقاع الشمالي على سبيل المثال.
هذا هو مفهوم المقاومة المتجردة الذي ادخلناه الى القاموس اللبناني، اما ما تدّعون انه "مقاومتكم"، فهو الاصح بلطجتكم يوم كنتم مجندين في صفوف "الصاعقة" مطلع الحرب عام 1975، ومآثركم في الدامور او القاع او غيرها من القرى تشهد على ذلك.
تتحدثون عن حوادث الصفرا المشؤومة، وفاتكم كيف عملتكم كـ"بعث سوري" على التصفية الجسدية لرفاقكم في جناح "البعث العراقي" من البقاع والجنوب الى الضاحية وطرابلس، ومن نجا اما زج في سجون المزة كرفيق ابي يونس وغيره المئات او تم ترويضه او نفيه كالنائب السابق عبد المجيد الرافعي. وفاتكم تحالفكم الوثيق مع "حركة امل" لتنفيذ المخططات السورية في لبنان، منها ضرب "الحزب الشيوعي" وتصفية كوادره واحراقكم لجريدة "المحرر" عام 1979… وحرب المخيمات… وغيرها وغيرها حتى اصبحتم اشبه بـ"مرتزقة" تابعة لقوات الردع السورية. هذا غيض من فيض، فالافضل لك ان تصمت وتحاول تحرير الجولان الاحب على قلبك ربما من جنوب لبنان إن إعترفت بوجوده، كي لا تجبرنا ان نفند بالوقائع والتواريخ "التاريخ المجيد" لـ"بعث – الاسد" في لبنان.